تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
هلاليّة ( 1 ) ( من حين الوطء ) . والمراد به ( 2 ) - على ما يظهر من إطلاقهم ( 3 ) ، وصرّح به المصنّف في قواعده ( 4 ) - غيبوبة ( 5 ) الحشفة قبلا أو دبرا وإن لم ينزل ( 6 ) . ولا يخلو ذلك ( 7 ) من إشكال إن لم يكن مجمعا عليه ( 8 ) ، للقطع بانتفاء التولّد عنه عادة في كثير من موارده ( 9 ) ، ولم أقف على شيء ينافي ما نقلناه
شرح
- في الحمار والفرس والإبل ، وسنتان وسبع سنين في الفيل على اختلاف أجناسه ، وأكثر حمل الإنسان عند الإماميّة تسعة أشهر أو عشرا أو أحد عشر أو سنة على الخلاف ، وعند الشافعيّة أربع سنين ، وخمس عند مالك ، وسنتان عند أبي حنيفة ، وتولّد الشافعيّ في أربع سنين يوم وفاة أبي حنيفة ، ومالك في ثلاث سنين . وفي كتاب تشريح الأبدان لمنصور بن محمّد عن الرئيس ابن سينا أنّه أربع سنين ، ثمّ قال المنصور : حدّثني من أثق به أنّه رأى من ولد بعد أربع سنين وقد نبتت أسنانه ! ويقال : إنّ الشافعيّ ولد كذلك ، انتهى . ( 1 ) أي لا تعتبر الشهور الشمسيّة ، فإنّ الآجال الشرعيّة كلّها تحاسب بالأشهر القمريّة . ( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الوطي . ( 3 ) أي من إطلاق عبارات الفقهاء . ( 4 ) أي صرّح المصنّف رحمه اللّه في كتابه ( القواعد ) . ( 5 ) خبر قوله « المراد به » . يعني أنّ المراد من الدخول الذي هو شرط في إلحاق الولد بالزوج هو غيبوبة الحشفة في قبل الزوجة أو دبرها . ( 6 ) أي وإن لم ينزل المنيّ . ( 7 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو إطلاق الفقهاء وتصريح المصنّف في القواعد . ( 8 ) فإنّ الإجماع قائم على وفق هذا الإطلاق وذاك التصريح . ( 9 ) يعني أنّ العادة تقتضي انتفاء التولّد في مثل عدم الإنزال أو غيبوبة الحشفة دبرا .