تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وعدل المصنّف عن ترجيح قول ( 1 ) ، لعدم دليل قويّ على الترجيح . ويمكن حمل الروايات ( 2 ) على اختلاف عادات النساء ، فإنّ بعضهنّ تلد لتسعة ، وبعضهنّ لعشرة ، وقد يتّفق نادرا بلوغ سنة .
شرح
- محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عمّن حدّثه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن امّه ، كم هو ؟ فإنّ الناس يقولون : ربّما يبقى في بطنها سنتين ، فقال : كذبوا ، أقصى حدّ الحمل تسعة أشهر لا يزيد لحظة ، ولو زاد ساعة لقتل امّه قبل أن يخرج ( التهذيب ، الطبع الحديث : ج 8 ص 162 ) . ولا يخفى ضعفها ، لكونها مرسلة ، لأنّ في سندها « عمّن حدّثه » ، ولا يعرف من هو المقصود بهذا التعبير . الرواية الدالّة على كون أقصى الحمل سنة منقولة في الرياض : إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حملا انتظر تسعة أشهر فإن ولدت وإلّا اعتدّت ثلاثة أشهر ثمّ قد بانت منه ، قال : قلت : فتتزوّج ؟ قال : تحتاط ثلاثة أشهر ، قال : قلت : فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : ليس عليها ريبة تزوّج . ثمّ قال : قد وردت رواية مرسلة هكذا : أدنى ما تحمل المرأة لستّة أشهر ، وأكثر ما تحمل لسنة . هذا وقد خدش صاحب الرياض دلالة الروايتين . أقول : إنّ الأقوى بين الأقوال المذكورة هو كون أقصى الحمل سنة ، للإجمال المنقول - كما ادّعاه السيّد المرتضى رحمه اللّه في كتابه ( الانتصار ) - والروايات المؤيّدة بالإجماع ، ولاستصحاب حكم الفراش . ( 1 ) فإنّ المصنّف رحمه اللّه قال « وغاية ما قيل فيه عندنا سنة » ولم يرجّحه ولا غيره من الأقوال ، لعدم دليل قويّ على الترجيح . ( 2 ) أي تحمل الروايات الواردة في تحديد أقصى الحمل على اختلاف عادات النساء .