وبذلك ( 1 ) يضعّف قول القاضي بكونه ( 2 ) توكيلا ، استنادا إلى أنّ البضع ( 3 ) حقّ للزوج ، والمال ( 4 ) حقّ للمرأة ، وليس لأحد التصرّف فيهما ( 5 ) إلّا بإذنهما ، لعدم الحجر عليهما ( 6 ) ، لأنّ ( 7 ) إذن الشارع قد يجري على غير المحجور كالمماطل ( 8 ) .
[ فإن اتّفقا على الإصلاح ]
وحيث كان تحكيما ( فإن اتّفقا ( 9 ) على الإصلاح ) بينهما ( 10 ) ( فعلاه ) من غير مراجعة ،
[ إن اتّفقا على التفريق ]
( وإن اتّفقا على التفريق ( 11 ) لم يصحّ إلّا بإذن الزوج في الطلاق ، وإذن الزوجة في البذل ) إن كان ( 12 ) خلعا ، . . .
شرح
( 1 ) المشار إليه في قوله « بذلك » هو ما ذكر من الأدلّة الثلاثة المتقدّمة لكون البعث تحكيما ، لا توكيلا .
( 2 ) الضمير في قوله « كونه » يرجع إلى البعث .
( 3 ) فإنّ بضع الزوجة حقّ لزوجها .
( 4 ) المراد من « المال » هو المهر الذي يكون في مقابل البضع .
( 5 ) ضمير التثنية في قوله « فيهما » يرجع إلى البضع والمال ، وفي قوله « بإذنهما » يرجع إلى الزوجين .
( 6 ) يعني أنّ الزوجين لا يكونان من المحجور عليهم الممنوعين من التصرّف مثل المجنون وغيره .
( 7 ) هذا ردّ من الشارح رحمه اللّه لما قاله القاضي .
( 8 ) المماطل هو الذي يمتنع عن أداء دينه ويتسامح فيه .
( 9 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الحكمين .
( 10 ) الضمير في قوله « بينهما » يرجع إلى الزوجين .
( 11 ) كما إذا رأى الحكمان المصلحة في تفريق الزوجين .
( 12 ) أي إن كان الطلاق خلعيّا .