أي أحدهما من أهله ( 1 ) والآخر ( 2 ) من أهلها - كما تضمّنت الآية الشريفة ( 3 ) - لينظرا في أمرهما بعد اختلاء ( 4 ) حكمه به وحكمها بها ومعرفة ما عندهما في ذلك ( 5 ) .
وهل بعثهما ( 6 ) واجب أم مستحبّ ؟ وجهان أوجههما الوجوب ، عملا بظاهر الأمر ( 7 ) من الآية .
( أو من غيرهما ( 8 ) ) ، لحصول الغرض ( 9 ) به ، ولأنّ القرابة غير معتبرة في الحكم ، ولا في التوكيل ، وكونهما من الأهل في الآية للإرشاد ( 10 ) إلى ما هو الأصلح .
شرح
( 1 ) أي من أهل الزوج .
( 2 ) يعني أنّ الحاكم يبعث الحكم الآخر من أهل الزوجة .
( 3 ) الآية 35 من سورة النساء :وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً.
( 4 ) أي بعد انفراد حكم الزوج به وحكم الزوجة بها .
( 5 ) بأن يعرف الحكمان ما كان موجبا للشقاق الحاصل بين الزوجين .
( 6 ) يعني أنّ الحاكم هل يجب عليه بعث الحكمين أم يستحبّ ؟ فيه وجهان .
( 7 ) يعني أنّ الأمر المذكور في الآية المذكورة في الهامش 4 من هذه الصفحة :فَابْعَثُوا حَكَماًظاهر في الوجوب .
( 8 ) أي يجوز أن يكون البعث من غير أهل الزوجين .
( 9 ) أي لأنّ الغرض إنّما هو معرفة ما كان موجبا للشقاق بينهما وهو يحصل بغير الأهل أيضا . والضمير في قوله « به » يرجع إلى قوله « غيرهما » .
( 10 ) أي الأمر بالبعث من أهل الزوجين ليس أمرا مولويّا ، بل هو إرشاد إلى ما هو الأصلح .