وليس له ( 1 ) منع بعض حقوقها لتبذل ( 2 ) له مالا ليخلعها ، فإن فعل ( 3 ) فبذلت أثم وصحّ قبوله ولم يكن إكراها .
نعم ، لو قهرها ( 4 ) عليه بخصوصه لم يحلّ .
[ أمّا الشقاق ]
[ الشقاق هو أن يكون النشوز منهما ]
( والشقاق ( 5 ) وهو أن يكون النشوز منهما ) كأنّ كلّ واحد منهما قد صار في شقّ غير الآخر ( 6 ) ( وتخشى الفرقة ( 7 ) ) أو الاستمرار على ذلك ( 8 ) ،
[ يبعث الحاكم الحكمين من أهل الزوجين ]
( فيبعث الحاكم الحكمين ( 9 ) من أهل الزوجين ) ، . . .
شرح
( 1 ) أي لا يجوز للزوج أن يمنع بعض حقوق زوجته لتبذل له مالا .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوجة .
( 3 ) يعني أنّ الزوج لو منع بعض حقوق الزوجة فبذلت أثم ، لكن صحّ قبوله .
( 4 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج ، وضمير المفعول يرجع إلى الزوجة ، والضمير في قوله « عليه » يرجع إلى بذل المال ، وكذلك الضمير في قوله « بخصوصه » .
وحاصل المعنى أنّ الزوج لو أجبر زوجته على بذل المال بالخصوص لم يحلّ المال المبذول للزوج .
الشقاق
( 5 ) أي الشقاق الذي ذكره المصنّف رحمه اللّه في أوّل هذا الفصل في قوله « الفصل الثامن في القسم والنشوز والشقاق » وقد تقدّم معنى الشقاق لغة واصطلاحا في الصفحة 213 .
( 6 ) قوله « غير الآخر » صفة لقوله « شقّ » . يعني أنّ كلّا من الزوجين قد صار في جانب مخالف لما عليه الآخر .
( 7 ) أي يخاف انجرار أمرهما إلى الفرقة والطلاق .
( 8 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو الشقاق .
( 9 ) الحكم - محرّكة - : منفّذ الحكم كالحاكم ، ورجل حكم : مسنّ ( أقرب الموارد ) .