( فإذا امتنعت من طاعته فيما يجب له ) ولم ينجع ( 1 ) ذلك كلّه ( ضربها مقتصرا ( 2 ) على ما يؤمّل به رجوعها ) ، فلا تجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به وإلّا ( 3 ) تدرّج إلى الأقوى فالأقوى ( ما لم يكن مدميا ( 4 ) ، ولا مبرّحا ( 5 ) ) ، أي شديدا كثيرا ، قال اللّه تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ
( 6 ) ، والمراد ( 7 ) فعظوهنّ إذا وجدتم أمارات النشوز ، واهجروهنّ ( 8 ) إن نشزن ، واضربوهنّ ( 9 ) إن
شرح
( 1 ) أي إن لم يؤثّر الوعظ وتحويل الظهر والاعتزال فيها .
( 2 ) أي يكتفي الرجل بالضرب الذي يرجو به رجوع الزوجة عن النشوز .
( 3 ) أي إن لم ينفع الضرب بهذا المقدار يتدرّج الزوج إلى الأقوى منه فالأقوى .
( 4 ) أي موجبا لجريان الدم .
( 5 ) مبرّحا من برح الخفاء : واضح الأمر وزالت خفيته ( أقرب الموارد ) .
( 6 ) الآية 34 من سورة النساء :وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً.
وقد ذكر اللّه تعالى في الآية لتأديب الزوجة الناشزة ثلاث مراتب :
أ : الوعظ ، كما فصّله الشارح .
ب : الهجر في المضاجع .
ج : الضرب .
ولا يجوز الانتقال إلى المرتبة التالية ما لم يحصل اليأس من تأثير المرتبة السابقة .
( 7 ) يعني أنّ الوعظ هو المرتبة الأولى من المراتب الثلاث لتأديب الزوجة بعد ما توجد فيها أمارات النشوز .
( 8 ) هذا هو المرتبة الثانية من المراتب الثلاث لتأديب الزوجة .
( 9 ) هذا هو المرتبة الثالثة من المراتب الثلاث لتأديب الزوجة بعد النشوز .