حقيقيّة ( 1 ) ، ومن ثمّ لا يشترط رضا الموهوبة ( 2 ) ، ( لا بعده ( 3 ) ) ، لذهاب ( 4 ) حقّها من الليلة فلا يمكن الرجوع فيها ( 5 ) ، ولا يجب قضاؤها لها .
( ولو رجعت في أثناء الليلة تحوّل ( 6 ) إليها ) ، لبطلان الهبة لما بقي ( 7 ) من الزمان .
[ لو رجعت ولمّا يعلم فلا شيء عليه ]
( ولو رجعت ولمّا يعلم ( 8 ) فلا شيء عليه ) ، لاستحالة تكليف الغافل ، ولها أن ترجع في المستقبل ( 9 ) دون الماضي ، ويثبت حقّها من حين علمه ( 10 ) به ولو في بعض الليل .
شرح
( 1 ) أي ليست الهبة هنا هبة حقيقيّة ، فإنّ الهبة الحقيقيّة لا يجوز الرجوع فيها بعد التصرّف كما تقدّم .
( 2 ) فإنّ الهبة الحقيقيّة من العقود فيشترط فيها رضاء الطرفين .
( 3 ) أي لا يجوز الرجوع بعد المبيت .
( 4 ) أي لتلف حقّ الواهبة من الليلة فلا يمكن الرجوع فيها .
( 5 ) الضمير في قوله « فيها » يرجع إلى الليلة .
( 6 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج . يعني أنّ الزوج يتحوّل إلى الزوجة التي رجعت عمّا وهبته من ليلتها .
( 7 ) أي لبطلان الهبة بالنسبة إلى ما بقي من الليل .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج . يعني لو رجعت الزوجة عن هبتها ولم يعلم الزوج برجوعها بعد فلا شيء عليه .
( 9 ) أي بالنسبة إلى ما بقي من الزمان ، لا ما مضى منه .
( 10 ) يعني يثبت حقّ الزوجة من حين علم الزوج برجوعها ولو في بعض أوقات الليل .
والضمير في قوله « علمه » يرجع إلى الزوج ، وفي قوله « به » يرجع إلى رجوع الزوجة عن هبتها .