وقيل : يجوز وصلهما ( 1 ) ، تسهيلا عليه والمقدار ( 2 ) لا يختلف .
ويضعّف ( 3 ) بأنّ فيه تأخير حقّ من بين ليلتين ، وبأنّ ( 4 ) الواهبة قد ترجع بينهما ، والموالاة قد تفوّت حقّ الرجوع .
وإن وهبتها ( 5 ) لهنّ سوّى بينهنّ فيجعل الواهبة كالمعدومة .
ولو وهبتها ( 6 ) له فله ( 7 ) تخصيص نوبتها ( 8 ) بمن شاء ، ويأتي في الاتّصال والانفصال ما سبق ( 9 ) .
( ولها ( 10 ) الرجوع قبل تمام المبيت ) ، لأنّ ذلك ( 11 ) بمنزلة البذل ، لا هبة
شرح
( 1 ) يعني قال بعض بجواز وصل الليلتين ، للتسهيل على الزوج .
( 2 ) الواو للحاليّة . يعني والحال أنّ مقدار المبيت لا يتفاوت ، فلا مانع من الوصل .
( 3 ) أي يضعّف القول بجواز الوصل ، لأنّ فيه تأخير حقّ من كانت ليلتها بين الليلتين .
( 4 ) يعني أنّ الدليل الآخر للتضعيف هو أنّه يمكن أن ترجع الواهبة بين الليلتين والحال أنّ الوصل بينهما يمنعها من الرجوع .
( 5 ) يعني لو وهبت إحدى الزوجات ليلتها للأخريات سوّى الزوج بينهنّ بأن يجعل الواهبة كالمعدومة .
( 6 ) أي لو وهبت إحدى الزوجات ليلتها لنفس الزوج خصّص نوبة الواهبة بمن يشاء من الزوجات .
( 7 ) الضمير في قوله « فله » يرجع إلى الزوج .
( 8 ) الضمير في قوله « نوبتها » يرجع إلى الزوجة الواهبة ليلتها للزوج .
( 9 ) أي ما سبق من القولين بجواز الوصل وعدمه .
( 10 ) يعني يجوز للواهبة أن ترجع عن الهبة قبل انتهاء ليلة المبيت .
( 11 ) أي ليس ذلك من قبيل الهبة الحقيقيّة ، لأنّ الرجوع في الموهوب بعد التصرّف فيه والحال أنّ المبيت في بعض الليل تصرّف .