وحيث ( 1 ) لا تجوز المعاوضة ( فيجب عليها ردّ العوض ) إن كانت قبضته ( 2 ) ، ويجب عليه القضاء لها ( 3 ) إن كانت ليلتها قد فاتت ، لأنّه ( 4 ) لم يسلّم لها العوض .
هذا ( 5 ) مع جهلهما بالفساد ، أو علمهما وبقاء العين وإلّا ( 6 ) أشكل الرجوع ، لتسليطه ( 7 ) على إتلافه بغير عوض حيث يعلم ( 8 ) . . .
شرح
( 1 ) يعني إذا قلنا بعدم جواز الاعتياض عن حقّ القسم بشيء فلو اعتاضت زوجة وأخذت شيئا وجب عليها أن تردّ العوض إلى من أخذت منه العوض .
( 2 ) الضمير في قوله « قبضته » يرجع إلى العوض .
( 3 ) يعني يجب على الزوج أن يقضي حقّ من اعتاضت عن المبيت .
( 4 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الزوج ، وفي قوله « لها » يرجع إلى التي اعتاضت عن ليلتها .
والمعنى أنّ وجوب القضاء على الزوج إنّما هو لأجل أنّ الزوج لم يسلّم للزوجة عوض حقّها .
( 5 ) المراد من قوله « هذا » هو وجوب ردّ العوض إلى الزوجة وقضاء الزوج حقّها .
والضمير في قوله « جهلهما » يرجع إلى الزوج والزوجة . يعني أنّ الحكم المذكور بالوجوب إنّما هو في صورة جهلهما بفساد الاعتياض ، أو علمهما بالفساد مع بقاء عين العوض .
( 6 ) أي وإن علما بالفساد أو تلفت العين أشكل الحكم بالرجوع .
( 7 ) أي لتسليط كلّ واحد من الزوجين على إتلاف العوض بلا عوض .
( 8 ) يعني أنّ كلّ واحد من الزوجين يعلم أنّ الآخر لا يسلّم له حقّه .
ولا يخفى أنّ في إرجاع ضمير قوله « أنّه » وكيفيّة قراءة قوله « لا يسلّم » بالتخفيف أو بالتشديد ، معلوما أو مجهولا احتمالات لا تخفى على من له بصيرة بالعربيّة .