فناسب أن لا يخلو من عوض ( 1 ) ، ولم يجب الجميع ، لانتفاء ( 2 ) الدخول .
وقيل : يجب جميع المهر وإن لم يولج ( 3 ) .
[ إن كان الفسخ بعد الدخول فالمسمّى ]
( وإن كان ) الفسخ ( بعد الدخول فالمسمّى ( 4 ) ) ، لاستقراره به ، ( ويرجع ) الزوج به ( 5 ) ( على المدلّس ) إن كان ، وإلّا ( 6 ) فلا رجوع .
ولو كانت هي المدلّسة رجع عليها ( 7 ) إلّا بأقلّ ما يمكن أن يكون مهرا وهو أقلّ متموّل على المشهور .
شرح
- نصف المهر لزوجة العنّين هو إشراف الزوج عليها وعلى محارمها .
( 1 ) أي المناسب لإشراف الزوج أن لا يخلو الفسخ من العوض .
( 2 ) يعني أنّ عدم وجوب تمام المهر إنّما هو لعدم دخول الزوج بالزوجة .
( 3 ) يعني قال بعض بوجوب جميع المهر على العنّين وإن لم يدخل بالزوجة ، ولعلّ المستند لهذا الحكم هو رواية منقولة في الوسائل :
عبد اللّه بن جعفر ( في قرب الإسناد ) بإسناده عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن عنّين دلّس نفسه لامرأة ما حاله ؟ قال : عليه المهر ويفرّق بينهما إذا علم أنّه لا يأتي النساء ( الوسائل : ج 14 ص 612 ب 14 من أبواب العيوب والتدليس ح 13 ) .
( 4 ) أي المهر المسمّى الذي توافقا عليه في العقد .
( 5 ) يعني أنّ الزوج يأخذ من المدلّس تمام المهر الذي أعطاه الزوجة ، وسيأتي معنى التدليس في قوله رحمه اللّه « والمراد بالتدليس . . . إلخ » .
( 6 ) يعني وإن لم يكن في البين مدلّس فلا رجوع إلى الغير .
( 7 ) فلو كانت المدلّسة هي نفس الزوجة رجع الزوج عليها إلّا بمقدار الأقلّ الذي يجعل مهرا .