ومع قيام البيّنة به ( 1 ) إن كان ظاهرا كالعيبين ( 2 ) المذكورين كفى في الشاهدين العدالة .
وإن كان خفيّا يتوقّف ( 3 ) العلم به على الخبرة كالجذام والبرص ( 4 ) اشترط ( 5 ) فيهما مع ذلك الخبرة ( 6 ) بحيث يقطعان بوجوده ( 7 ) .
وإن كان لا يعلمه ( 8 ) غالبا غير ( 9 ) صاحبه ، ولا يطّلع عليه إلّا من قبله ( 10 ) كالعنّة فطريق ( 11 ) ثبوته إقراره ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى العيب .
( 2 ) المراد من « العيبين » هو الجبّ والخصاء . يعني إذا كان العيب ظاهرا وقابلا للوقوف عليه كفت العدالة في الشهادة ولم يحتج إلى كونهما ذوي خبرة .
( 3 ) قوله « يتوقّف » جملة وصفيّة بعد وصف مفرد وهو قوله « خفيّا » ، ولا يكون جزاء لقوله « إن كان » فلا تغفل !
( 4 ) فإنّ الجذام والبرص لا يعرفهما غير أهل الخبرة ، فتشترط الخبرة أيضا في الشهادة مع اشتراط العدالة فيهما .
( 5 ) قوله « اشترط » جزاء الشرط ، والشرط هو قوله « إن كان خفيّا » .
( 6 ) بالرفع ، لكونه نائب فاعل لقوله « اشترط » .
( 7 ) يعني يلزم قطع الشاهدين بوجود العيب الخفيّ .
( 8 ) يأتي جواب هذا الشرط في قوله فيما بعد « فطريق ثبوته إقراره » .
( 9 ) فاعل قوله « لا يعلمه » ، والضميران في قوليه « صاحبه » و « عليه » يرجعان إلى العيب .
( 10 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى صاحب العيب . فإنّ صاحب العنّة هو الذي يطّلع عليها ، لا غيره .
( 11 ) جواب الشرط ، والشرط قوله « إن كان لا يعلمه » . يعني أنّ العيب الذي لا يعرف -