استصحابه ( 1 ) من غير نصّ .
وربّما منع من الأمرين ( 2 ) معا ، لأنّ الزائد هنا بمنزلة السلعة ( 3 ) والثقبة ( 4 ) وهما لا يوجبان الخيار .
والظاهر أنّ الشيخ فرضه ( 5 ) على تقدير الاشتباه ، لا الوضوح ( 6 ) ، لأنّه ( 7 ) حكم في الميراث بأنّ الخنثى المشكل لو كان زوجا أو زوجة أعطي ( 8 ) نصف النصيبين ، . . .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « استصحابه » يرجع إلى « ما » الموصولة ، والمراد بها العقد .
ولا يخفى أنّ قوله « استصحابه » عطف على مدخول « باء » الجارّة في قوله « بصحّته » .
( 2 ) المراد من « الأمرين » هو النفرة والعار المذكوران في وجه جواز الفسخ .
( 3 ) السلعة كعنبة : الشيء كالغدّة ( أقرب الموارد ) .
يعني أنّ الزائد في الخنثى الذي الحق بالأنثى يكون كالغدّة الزائدة والثقبة .
( 4 ) الثقب : الخرق النافذ ، ج أثقب وثقوب . الثقبة : الثقب وإنّما يقال هذا فيما يقلّ ويصغر ، ج ثقب وثقب ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) يعني أنّ الظاهر من الشيخ رحمه اللّه هو أنّه جعل الخنثى الذي فيه الخلاف هو المشكل ، فحكم فيه بجواز الفسخ للزوجة أو الزوج .
( 6 ) يعني ليس مراد الشيخ هو الخنثى الواضح .
( 7 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الشيخ . يعني أنّ الشيخ حكم في ميراث الخنثى المشكل بكون هذا الخنثى مستحقّا لنصف نصيب الزوج لو حكم بكونه زوجا ، أو نصيب الزوجة لو حكم بكونه زوجة ، وهذا يدلّ على أنّ الشيخ قال بصحّة نكاح الخنثى المشكل ودوامه ولم يذهب إلى جواز بطلانه بالخيار .
( 8 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير الراجع إلى الخنثى .