الشامل لموضع النزاع ( 1 ) ، وما ورد منها ( 2 ) ممّا يدلّ على عدم الفسخ بعد العقد غير مقاوم لها ( 3 ) دلالة وسندا ، ولمشاركة ما بعد العقد لما قبله في الضرر المنفيّ ( 4 ) .
وفصّل آخرون فحكموا بالفسخ قبل الدخول ، لا بعده ، استنادا إلى خبرين ( 5 ) لا ينهضان ( 6 ) حجّة .
شرح
( 1 ) موضع النزاع هو حدوث العيوب المذكورة بعد العقد .
( 2 ) الضمير في قوله « منها » يرجع إلى الأخبار .
( 3 ) أي الأخبار الدالّة على عدم جواز الفسخ في صورة عروض العيوب بعد العقد لا تقاوم الأخبار المطلقة ، لا دلالة ولا سندا .
( 4 ) فإنّ الضرر المنفيّ متحقّق في العيوب قبل العقد وبعده .
( 5 ) يعني قال بعض بالتفصيل بين العيوب الموجودة قبل الدخول وبعده فحكموا بالخيار قبل الدخول ، لا بعده ، واستندوا لذلك إلى خبرين لا حجيّة فيهما :
الخبر الأوّل منقول في كتاب التهذيب :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
قال في الرجل إذا تزوّج المرأة فوجد بها قرنا - وهو العفل - أو بياضا أو جذاما : إنّه يردّها ما لم يدخل بها ( التهذيب ، الطبع الحديث : ج 7 ص 427 ح 23 ) .
الخبر الثاني أيضا منقول في كتاب التهذيب :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
المرأة تردّ من أربعة أشياء : من البرص والجذام والجنون والقرن - وهو العفل - ما لم يقع عليها ، فإذا وقع عليها فلا ( المصدر السابق : ح 14 ) .
( 6 ) لا يخفى عدم نهوض الخبرين للحجّيّة فيما نحن فيه ، لكونهما في خصوص العيوب الحادثة في الزوجة بعد الدخول ، والكلام هنا في خصوص العيوب الحادثة في الزوج !