أو رطوبة فتزول في الخريف ( 1 ) ، أو يبوسة فتزول في الربيع .
[ شرط الجذام تحقّقه ]
( وشرط الجذام تحقّقه ) بظهوره ( 2 ) على البدن ، أو بشهادة عدلين ، أو تصادقهما عليه ( 3 ) ، لا مجرّد ظهور أماراته من تعجّر ( 4 ) الوجه واحمراره أو اسوداده واستدارة العين ( 5 ) وكمودتها ( 6 ) إلى حمرة ، وضيق النفس وبحّة ( 7 ) الصوت ونتن ( 8 ) العرق وتساقط الشعر ، فإنّ ذلك ( 9 ) قد يعرض من غيره ( 10 ) .
نعم ، مجموع هذه العلامات قد يفيد أهل الخبرة به ( 11 ) حصوله ، والعمدة
شرح
( 1 ) فإنّ فصل الخريف يزيل الرطوبة عن الأمزجة ، كما أنّ فصل الربيع يزيل اليبوسة عنها ، وكذا الشتاء بالنسبة إلى الحرارة والصيف بالنسبة إلى البرودة .
( 2 ) فإنّ ظهور الجذام على بدن المجذوم يثبت وجوده فيه .
( 3 ) كما إذا تصادق الزوج والزوجة على وجود الجذام في الزوج .
( 4 ) تعجّر من العجرة كظلمة . العجرة موضع العجر ، و - العقدة في الخشبة والخيط ونحوهما وفي عروق البدن ، ج عجر ( أقرب الموارد ) .
( 5 ) بأن تصير العين مدوّرة .
( 6 ) فإنّ من علائم الجذام تغيّر العين إلى الحمرة .
( 7 ) البحّة - بالضمّ والتشديد - : خشونة وغلظ في الصوت ( المنجد ) .
( 8 ) النتن - بفتح النون وسكون التاء - من نتن نتنا فهو نتن ونتن : ضدّ فاح ، أي خبثت رائحته ( أقرب الموارد ) .
( 9 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو ما ذكر من الأمثلة .
( 10 ) أي الآثار المذكورة قد تعرض من غير الجذام .
( 11 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى الجذام ، وكذا في قوله « حصوله » . -