وهو الذي ينوب ( 1 ) أدوارا ، ( ولا ) بين الحاصل ( قبل العقد وبعده ( 2 ) ) ، سواء ( وطئ أو لا ) ، لإطلاق النصّ ( 3 ) بكونه عيبا الصادق لجميع ( 4 ) ما ذكر ( 5 ) ، لأنّ الجنون فنون ، والجامع لها ( 6 ) فساد العقل على أيّ وجه كان .
وفي بعض الأخبار ( 7 ) تصريح بجواز فسخها بالحادث منه ( 8 ) بعد العقد .
وقيل : يشترط فيه ( 9 ) كونه بحيث لا يعقل أوقات الصلاة ، وليس
شرح
( 1 ) أي يرجع الجنون في زمان ويزول في آخر .
ولا يخفى أنّ قوله « ينوب » بمعنى يصيبه ، أي يعرض له ( راجع عنه كتب اللغة ) .
( 2 ) فلو عرض الجنون للزوج بعد العقد جاز أيضا للزوجة فسخ العقد الواقع عليها .
( 3 ) فإنّ النصّ المذكور دلّ على كون الجنون من العيوب المجوّزة للفسخ مطلقا .
( 4 ) وفي بعض النسخ « بجميع » بدل قوله « لجميع » وكان الأولى أن يقول « على جميع » أو يقول « الشامل » بدل قوله « الصادق » .
( 5 ) المراد من « ما ذكر » هو قبل العقد أو بعده ، سواء وطئ أم لا .
( 6 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الفنون . يعني أنّ الجامع لجميع أقسام الجنون هو فساد العقل .
( 7 ) والخبر منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليه السّلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوّجها ، أو عرض له جنون ، قال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت ( الوسائل : ج 14 ص 607 ب 12 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 ) .
( 8 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الجنون .
( 9 ) يعني قال بعض الفقهاء : يشترط في الجنون المجوّز للفسخ أن يكون على نحو لا يعقل الشخص معه أوقات الصلاة .