تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وهو الذي ينوب ( 1 ) أدوارا ، ( ولا ) بين الحاصل ( قبل العقد وبعده ( 2 ) ) ، سواء ( وطئ أو لا ) ، لإطلاق النصّ ( 3 ) بكونه عيبا الصادق لجميع ( 4 ) ما ذكر ( 5 ) ، لأنّ الجنون فنون ، والجامع لها ( 6 ) فساد العقل على أيّ وجه كان . وفي بعض الأخبار ( 7 ) تصريح بجواز فسخها بالحادث منه ( 8 ) بعد العقد . وقيل : يشترط فيه ( 9 ) كونه بحيث لا يعقل أوقات الصلاة ، وليس
شرح
( 1 ) أي يرجع الجنون في زمان ويزول في آخر . ولا يخفى أنّ قوله « ينوب » بمعنى يصيبه ، أي يعرض له ( راجع عنه كتب اللغة ) . ( 2 ) فلو عرض الجنون للزوج بعد العقد جاز أيضا للزوجة فسخ العقد الواقع عليها . ( 3 ) فإنّ النصّ المذكور دلّ على كون الجنون من العيوب المجوّزة للفسخ مطلقا . ( 4 ) وفي بعض النسخ « بجميع » بدل قوله « لجميع » وكان الأولى أن يقول « على جميع » أو يقول « الشامل » بدل قوله « الصادق » . ( 5 ) المراد من « ما ذكر » هو قبل العقد أو بعده ، سواء وطئ أم لا . ( 6 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الفنون . يعني أنّ الجامع لجميع أقسام الجنون هو فساد العقل . ( 7 ) والخبر منقول في كتاب الوسائل : محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليه السّلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعد ما تزوّجها ، أو عرض له جنون ، قال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت ( الوسائل : ج 14 ص 607 ب 12 من أبواب العيوب والتدليس ح 1 ) . ( 8 ) الضمير في قوله « منه » يرجع إلى الجنون . ( 9 ) يعني قال بعض الفقهاء : يشترط في الجنون المجوّز للفسخ أن يكون على نحو لا يعقل الشخص معه أوقات الصلاة .