بطريق أولى ( 1 ) .
وذهب الأكثر إلى عدم ثبوت الخيار لها به ( 2 ) ، تمسّكا بالأصل ( 3 ) ، ولرواية ( 4 ) غياث الضبّيّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الرجل لا يردّ من عيب » ، فإنّه ( 5 ) يتناول محلّ النزاع ( 6 ) .
ولا يخفى قوّة القول الأوّل ( 7 ) ، . . .
شرح
- كلّ واحد من النصّ والفتوى - مع تغليب جانب التذكير على التأنيث - وإلّا كان حقّ العبارة أن يقول « قد يقتضيانه » .
( 1 ) وجه الأولويّة هو عدم وجود وسيلة لفراق المرأة للزوج بالطلاق ، لكون الطلاق بيد من أخذ بالساق .
( 2 ) الضمير في قوله « لها » يرجع إلى الزوجة ، وفي قوله « به » يرجع إلى الجذام . يعني أنّ أكثر الفقهاء أفتوا بعدم ثبوت خيار الفسخ للزوجة بداء الجذام في الزوج ، وتمسّكوا لذلك بالأصل .
( 3 ) يمكن كون المراد من « الأصل » هو أصالة لزوم العقد أو استصحابه ، لأنّ الأصل في العقود هو اللزوم ، كما ثبت في محلّه .
( 4 ) الرواية منقولة في كتاب التهذيب :
أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبان ، عن غياث الضبّيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في العنّين إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء :
فرّق بينهما ، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما ، والرجل لا يردّ بعيب ( التهذيب ، الطبع الحديث : ج 7 ص 430 ) .
( 5 ) يعني أنّ قوله عليه السّلام : « الرجل لا يردّ من عيب » عامّ يشمل محلّ النزاع أيضا .
( 6 ) وهو الجذام في الرجل .
( 7 ) المراد من « القول الأوّل » هو القول بكون الجذام في الرجل من العيوب المجوّزة للفسخ .