قوّاه المحقّق ( 1 ) الشيخ عليّ رحمه اللّه ( 2 ) ، لعموم قول الصادق عليه السّلام في صحيحة الحلبيّ ( 3 ) : « إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ( 4 ) » ، فإنّه ( 5 ) عامّ في الرجل والمرأة إلّا ما ( 6 ) أخرجه الدليل ، ولأدائه ( 7 ) إلى
شرح
( 1 ) فاعل قوله « قوّاه » . يعني أنّ كون الجذام من العيوب المجوّزة للفسخ استحسن القول به العلّامة رحمه اللّه في كتابه ( المختلف ) وقوّاه المحقّق الثاني الشيخ عليّ الكركيّ .
( 2 ) الشيخ عليّ المعروف بالمحقّق الثاني هو شيخ الطائفة في زمانه وعلّامة عصره الشيخ الأجلّ نور الدين عليّ بن عبد العالي الكركيّ العامليّ ، أمره في الثقة والعلم والفضل وكثرة التحقيق أشهر من أن يذكر ، مصنّفاته كثيرة مشهورة منها جامع المقاصد في شرح القواعد .
قال صاحب الجواهر قدّس سرّه : من كان عنده جامع المقاصد والوسائل والجواهر لا يحتاج بعدها إلى كتاب آخر للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في آحاد المسائل الفرعيّة ( من تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 3 ) صحيحة الحلبيّ منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال في الرجل يتزوّج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبيّنوا له ، قال : لا تردّ ، وقال : إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل . . . الحديث ( الوسائل : ج 14 ص 593 ب 11 من أبواب العيوب والتدليس ح 6 ) .
( 4 ) العفل - بالتحريك - عيب يحدث في فرج المرأة يمنع من وطيها يقال : عفلت المرأة عفلا إذا خرج في فرجها شيء يشبه أدرة الرجل ، والادرة : الفتق ( تعليقة السيّد كلانتر ) .
( 5 ) يعني أنّ قول الصادق عليه السّلام في كون العيوب المذكورة مجوّزة للردّ عامّ يشمل الرجل والمرأة .
( 6 ) كما أنّ العفل عيب يختصّ بالمرأة بمقتضى الرواية .
( 7 ) أي لأداء الجذام إلى الضرر المنفيّ .