( قدّم ( 1 ) قول الزوج ) ، لأصالة البراءة من الزائد على ( 2 ) ما يعترف به .
واحتمل العلّامة في القواعد تقديم قول من ( 3 ) يدّعي مهر المثل ، عملا بالظاهر من عدم العقد على ما دونه ، وأنّه ( 4 ) الأصل في عوض الوطء المجرّد عنه ( 5 ) كالشبهة .
وفيه ( 6 ) أنّ الأصل مقدّم على الظاهر عند التعارض إلّا فيما ندر ( 7 ) ،
و
شرح
( 1 ) جواب لقوله فيما مضى آنفا « لو اختلفا » . يعني في فرض اختلافهما في مقدار المهر قدّم قول الزوج .
( 2 ) الجارّ يتعلّق بقوله « الزائد » ، وفاعل قوله « يعترف » هو الضمير الراجع إلى الزوج ، والضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة .
( 3 ) سواء كان المدّعي هو الزوج أو الزوجة .
( 4 ) الضمير في قوله « أنّه » يرجع إلى مهر المثل .
( 5 ) أي المجرّد عن المهر ، مثل الوطي بالشبهة أو بالعقد الذي يكون المهر المسمّى فيه فاسدا .
( 6 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى الاحتمال المذكور من قبل العلّامة رحمه اللّه . يعني أنّ أصالة براءة ذمّة الزوج من الزائد تقدّم على الظاهر المقتضي لكون الصداق بمقدار مهر المثل .
( 7 ) يعني أنّ الأصل يقدّم على الظاهر إلّا في الموارد النادرة ، وليس ما نحن فيه منها .
أقول : من الموارد النادرة التي يقدّم الظاهر فيها على الأصل هو ما إذا ادّعى الرجل زوجيّة أخت هند مثلا وهي تدّعي الزوجيّة له والحال أنّ هندا تكون مدخولا بها فإذا يقدّم قولها ، لأنّ الظاهر - وهو كونها مدخولا بها - يقدّم على الأصل ، وهو عدم تحقّق الزوجيّة .