ولو دفع الأب عن الولد الكبير المهر تبرّعا ( 1 ) ، أو عن أجنبيّ ثمّ طلّق ( 2 ) قبل الدخول ففي عود النصف إلى الدافع ( 3 ) أو الزوج قولان ، من ( 4 ) ملك المرأة له كالأوّل ( 5 ) فيرجع إلى الزوج ، ومن أنّ ( 6 ) الكبير لا يملك بغير اختياره ( 7 ) ، وإنّما أسقط ( 8 ) عنه الحقّ ، فإذا سقط نصفه ( 9 ) رجع النصف إلى الدافع .
واختلف كلام العلّامة هنا ( 10 ) ، ففي التذكرة قطع برجوعه ( 11 ) إلى
شرح
( 1 ) أي كان الدفع من الأب تبرّعا .
( 2 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الزوج .
( 3 ) وهو الأب الذي دفع عن الولد الكبير أو عن الأجنبيّ .
( 4 ) هذا دليل عود النصف إلى الزوج ، وهو أنّ الزوجة كانت مالكة للمهر بالعقد ، واستحقاق الزوج للنصف بالطلاق ملك جديد .
( 5 ) المراد من الفرض الأوّل هو دفع الأب للمهر عن الولد الصغير .
( 6 ) هذا دليل عدم عود النصف إلى الزوج ولدا كان أو أجنبيّا .
( 7 ) الضمير في قوله « اختياره » يرجع إلى الكبير .
( 8 ) فاعله هو الضمير العائد إلى الدافع . يعني أنّ الدافع إنّما أسقط عن الزوج المهر الذي هو حقّ للزوجة عليه . والضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الزوج .
( 9 ) الضمير في قوله « نصفه » يرجع إلى المهر .
( 10 ) المشار إليه في قوله « هنا » هو دفع الأب للمهر عن ولده الكبير أو عن الأجنبيّ تبرّعا .
( 11 ) يعني أنّ العلّامة رحمه اللّه قطع برجوع النصف إلى الزوج في كتابه ( التذكرة ) ، كما هو الحكم في الصغير .