كالجيّد ( 1 ) والرديء ، والصحيح والمكسّر ( 2 ) ، فإنّ القول قول الزوج مع اليمين ، سواء كان النزاع قبل الدخول أم بعده ، وسواء وافق أحدهما مهر المثل أم لا ، لأنّه ( 3 ) الغارم فيقبل قوله فيه كما يقبل في القدر .
( وفي التسليم ( 4 ) ) يقدّم ( قولها ( 5 ) ) ، لأصالة عدمه ، واستصحاب اشتغال ذمّته ( 6 ) ، هذا هو المشهور .
وفي قول الشيخ أنّه بعد تسليم نفسها ( 7 ) يقدّم قوله ، استنادا إلى رواية ( 8 ) ، وهو ( 9 ) شاذّ .
شرح
( 1 ) بأن ادّعت الزوجة كون المهر الجيّد من الحنطة وادّعى الزوج الرديء منها .
( 2 ) كما إذا ادّعى الزوج المكسّر وادّعت الزوجة الصحيح .
( 3 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الزوج . يعني أنّ الزوج هو من يغرم في الفروض المذكورة فيقبل قوله .
( 4 ) يعني إذا اختلفا في تسليم المهر فادّعاه الزوج وأنكرته الزوجة .
( 5 ) يعني يقدّم قول الزوجة في صورة اختلافهما في تسليم المهر .
( 6 ) الدليل الثاني لتقديم قولها هو استصحاب اشتغال ذمّة الزوج بالمهر .
( 7 ) يعني ذهب الشيخ رحمه اللّه إلى أنّ الزوجة إذا سلّمت نفسها إلى الزوج يقدّم قوله في تسليم المهر .
( 8 ) الرواية منقولة في كتاب التهذيب :
محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن أبي جميلة ، عن الحسين بن زياد قال : إذا دخل الرجل بامرأة ثمّ ادّعت المهر وقال الزوج : قد أعطيتك ، فعليها البيّنة وعليه اليمين ( التهذيب ، الطبع الحديث : ج 7 ص 376 ح 84 ) .
( 9 ) يعني أنّ قول الشيخ رحمه اللّه المخالف للمشهور شاذّ .