ولو تعذّر تعلّمها ( 1 ) لبلادتها ( 2 ) أو موتها ( 3 ) أو موت الزوج حيث يشترط التعليم منه ( 4 ) ، أو تعلّمت ( 5 ) من غيره فعليه أجرة المثل ، لأنّها عوضه ( 6 ) حيث يتعذّر .
ولو افتقرت إلى مشقّة عظيمة زائدة على عادة أمثالها لم يبعد إلحاقه بالتعذّر ، وكذا القول ( 7 ) في تعليم الصنعة .
[ يصحّ العقد الدائم من غير ذكر المهر ]
( ويصحّ العقد الدائم من غير ذكر المهر ) وهو ( 8 ) المعبّر عنه بتفويض البضع بأن تقول ( 9 ) : زوّجتك نفسي فيقول ( 10 ) : قبلت ، سواء أهملا ذكره ( 11 ) أم
شرح
( 1 ) يعني لو لم يمكن تعليم الزوجة لما ذكره الشارح رحمه اللّه وجب على الزوج اجرة مثل التعليم .
( 2 ) البلادة : ضدّ ذكا وفطن ، فهو بليد وأبلد ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) الضميران في قوليه « بلادتها » و « موتها » يرجعان إلى الزوجة .
( 4 ) يعني في صورة شرطيّة تعليم الزوج .
( 5 ) يعن لو أمكن للزوجة التعلّم من غير الزوج وجب على الزوج اجرة مثل التعليم .
( 6 ) الضمير في قوله « عوضه » يرجع إلى التعليم ، وفي قوله « أنّها » يرجع إلى أجرة المثل . يعني أنّ أجرة المثل عوض التعليم عند تعذّر تعلّم الزوجة بما ذكر .
( 7 ) يعني ومثل تعليم القرآن في وجوب اجرة مثل التعليم على الزوج تعليم الصنعة عند تعذّر تعلّم الزوجة .
( 8 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى العقد الدائم المذكور .
( 9 ) وهذا إيجاب العقد المذكور من جانب الزوجة .
( 10 ) أي بأن يقول الزوج : قبلت ، لكون القبول من جانبه .
( 11 ) يعني لا فرق في صحّة العقد المذكور بين إهمال الزوجين لذكر المهر وبين نفيهما للمهر في العقد بالصراحة .