وبهما ( 1 ) يندفع الإشكال مع جهل الزوجين أو أحدهما بما جرت به ( 2 ) السنّة منه ، وبقبوله ( 3 ) الغرر كما تقرّر ( 4 ) .
[ يجوز جعل تعليم القرآن مهرا ]
( ويجوز جعل تعليم القرآن مهرا ) ، لرواية ( 5 ) سهل الساعديّ المشهورة ، فيعتبر تقديره ( 6 ) بسورة معيّنة أو آيات خاصّة .
ويجب حينئذ أن يعلّمها القراءة الجائزة ( 7 ) شرعا ، ولا يجب تعيين
شرح
- نصف الاوقيّة عشرون درهما وكان ذلك خمسمائة درهم ، قلت : بوزننا ؟ قال :
نعم ( الوسائل : ج 15 ص 5 ب 4 من أبواب المهور ح 1 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « بهما » يرجع إلى النصّ والإجماع . يعني بهذين الدليلين يندفع إشكال جهل الزوجين أو أحدهما بمقدار المهر في فرض التزويج على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى « ما » الموصولة ، وفي قوله « منه » يرجع إلى المهر .
( 3 ) أي يندفع الإشكال أيضا بقبول النكاح للغرر .
( 4 ) أي كما تقرّر ذلك في قوله « لأنّه ليس معاوضة محضة » .
( 5 ) الرواية منقولة في مستدرك الوسائل :
روى سهل الساعديّ : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله جاءت إليه امرأة فقالت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إنّي قد وهبت نفسي لك ، فقال : لا إربة لي في النساء ، فقالت : زوّجني بمن شئت من أصحابك ، فقام رجل فقال : يا رسول اللّه زوّجنيها ، فقال : هل معك شيء تصدقها ؟
فقال : واللّه ما معي إلّا ردائي هذا ، فقال : إن أعطيتها إيّاه تبقى ولا رداء لك ، هل معك شيء من القرآن ؟ فقال : نعم ، سورة كذا وكذا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : زوّجتكها على ما معك من القرآن ( مستدرك الوسائل : ج 2 ص 605 نقلا عن كتاب عوالي اللئالي ) .
( 6 ) أي يعتبر في جعل تعليم القرآن مهرا أن يقدّر بسورة معيّنة أو آيات خاصّة .
( 7 ) المراد من « القراءة الجائزة شرعا » هو قراءة القرّاء التي تواترت قراءتهم .