وجميع التفسيرات السابقة للقنطار ترد عليه ( 1 ) ، والخبر الصحيح ( 2 ) حجّة بيّنة . نعم ، يستحبّ الاقتصار عليه ( 3 ) لذلك .
[ يكفي فيه المشاهدة عن اعتباره ]
( ويكفي فيه ( 4 ) المشاهدة عن اعتباره ) بالكيل أو الوزن أو العدد ، كقطعة ( 5 ) من ذهب مشاهدة لا يعلم وزنها ، وقبّة ( 6 ) من طعام لا يعلم كيلها ، لارتفاع معظم الغرر ( 7 ) بالمشاهدة ، واغتفار ( 8 ) الباقي في النكاح ، لأنّه ليس معاوضة محضة بحيث ينافيه ( 9 ) ما زاد منه .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « عليه » يرجع إلى السيّد المرتضى .
( 2 ) المراد من « الخبر الصحيح » هو ما نقله الشارح رحمه اللّه في الصفحة 112 عن الوشّاء عن الرضا عليه السّلام .
( 3 ) يعني أنّ ما استدلّ به السيّد المرتضى على المنع من الزيادة عن مهر السنّة غير قابل للمنع ، لكنّه يمكن الاستدلال به على استحباب الاقتصار على مهر السنّة ، لا وجوبه .
( 4 ) يعني يكفي في المهر المشاهدة عن اعتباره بالكيل أو الوزن أو العدد .
( 5 ) يعني يكفي مشاهدة قطعة مشاهدة من ذهب لا يعلم وزنها في جعلها مهرا .
( 6 ) القبّة - بالضمّ - : بناء سقفه مستدير على هيئة الخيمة ( أقرب الموارد ) .
والمراد من القبّة هنا مجموعة من الحنطة والشعير على صورة القبّة .
( 7 ) يعني أنّ معظم الغرر يرتفع بالمشاهدة .
( 8 ) بالجرّ ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله « لارتفاع » . يعني ولاغتفار الباقي ممّا جعل مهرا في خصوص النكاح ، لأنّه ليس معاوضة حقيقيّة ، بخلاف البيع وغيره ممّا يجب فيه العلم بالعوض بالكيل أو الوزن أو العدد ، لئلّا يلزم الغرر وحسما لمادّة النزاع والتشاجر .
( 9 ) الضمير في قوله « ينافيه » يرجع إلى المعاوضة ، والضمير في قوله « منه » يرجع إلى ما هو المشاهد .