قيمتها ( 1 ) خمسون دينارا .
ومنع المرتضى من الزيادة عليها ( 2 ) ، وحكم بردّ من زاد عنها إليها محتجّا بالإجماع ، وبه ( 3 ) خبر ( 4 ) ضعيف لا يصلح حجّة ، والإجماع ممنوع ،
شرح
- أن سنّ مهور المؤمنات خمسمائة درهم ففعل ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأيّما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته فبذل له خمسمائة درهم فلم يزوّجه فقد عقّه ، واستحقّ من اللّه عزّ وجلّ أن لا يزوّجه الحوراء ( الوسائل : ج 15 ص 5 ب 4 من أبواب المهور ح 2 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « قيمتها » يرجع إلى خمسمائة درهم . يعني أنّ خمسمائة درهم خمسون دينارا ، لأنّ كلّ دينار يعادل عشرة دراهم .
ولا يخفى أنّ الدرهم من الفضّة ، والدينار من الذهب .
( 2 ) الضمائر في أقواله « عليها » ، « عنها » و « إليها » كلّها راجعة إلى خمسمائة درهم .
( 3 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى منع الزائد .
( 4 ) الخبر - هذا - منقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن المفضّل بن عمر قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ، قال : فقال :
السنّة المحمّديّة خمسمائة درهم فمن زاد على ذلك ردّ إلى السنّة ولا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثمّ دخل بها فلا شيء عليه ، قال : قلت : فإن طلّقها بعد ما دخل بها ؟ قال : لا شيء لها ، إنّما كان شرطها خمسمائة درهم فلمّا دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق فلا شيء لها ، إنّما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شيء لها ( الوسائل : ج 15 ص 17 ب 8 من أبواب المهور ح 14 ) .
قال في المباحث الفقهيّة : وجه ضعف الرواية وجود المفضّل بن عمر في سندها ، وعن بعض المحشّين أنّه فاسد المذهب ومضطرب الرواية .