ويضعّف ( 1 ) بمنع الفساد كما تقدّم ( 2 ) ، والتعذّر الشرعيّ ( 3 ) منزّل منزلة الحسّيّ أو أقوى ، ومهر ( 4 ) المثل قد يكون أزيد من المسمّى ، فهي ( 5 ) تعترف بعدم استحقاق الزائد ، أو أنقص ، فيعترف ( 6 ) هو باستحقاق الزائد حيث لم يقع المسمّى فاسدا ، فكيف يرجع إلى غيره ( 7 ) بعد استقراره .
ولو كان الإسلام بعد قبض بعضه ( 8 ) سقط بقدر المقبوض ووجب قيمة
شرح
( 1 ) بصيغة المجهول ، ونائب الفاعل هو الضمير العائد إلى دليل القائل بوجوب مهر المثل في المقام .
( 2 ) أي كما تقدّم في قوله « لأنّ المسمّى لم يفسد » .
( 3 ) فإنّ التعذّر قد تحقّق بحكم الشرع واعتباره وهو نازل منزلة التعذّر الحسّيّ ، فكما أنّ المهر ينتقل إلى القيمة عند تعذّره حسّا كذلك ينتقل إليها عند التعذّر الشرعيّ .
( 4 ) هذا دليل آخر لتضعيف القول بوجوب مهر المثل ، وهو أنّه قد يتّفق كونه أزيد ممّا جعل مهرا في العقد أو أقلّ منه ، فيلزم إمّا الاعتراف بعدم استحقاق الزائد من قبل الزوجة أو الاعتراف بالاستحقاق للزائد من قبل الزوج !
( 5 ) الضمير في قوله « فهي » يرجع إلى الزوجة . يعني إذا كان مهر المثل عشرا مثلا والمهر المسمّى خمسا تكون الزوجة معترفة بعدم استحقاقها للزائد .
( 6 ) يعني إذا كان مهر المثل أقلّ من المهر المسمّى فإنّ الزوج يعترف بأنّ الزوجة تستحقّ الزائد .
( 7 ) يعني إذا لم يكن المهر المسمّى فاسدا فكيف يحكم بوجوب غير المسمّى وهو المثل كما قيل .
( 8 ) يعني إذا أقبض الزوج نصف المهر الذي لا يملك ثمّ أسلما سقط من القيمة بمقدار المقبوض وتعلّق الباقي بذمّة الزوج .