استنادا إلى رواية ( 1 ) لا تنهض ( 2 ) دليلا متنا ( 3 ) وسندا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : قول شعيب :إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَأيّ الأجلين قضى ؟ قال : الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين ، قلت : فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه ؟ قال : قبل أن ينقضي ، قلت : فالرجل يتزوّج المرأة ويشترط لأبيها إجارة شهرين ، يجوز ذلك ؟
فقال : إنّ موسى عليه السّلام قد علم أنّه سيتمّ له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أن سيبقى حتّى يفي ؟ وقد كان الرجل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتزوّج المرأة على السورة من القرآن وعلى الدرهم وعلى القبضة من الحنطة ( الوسائل : ج 15 ص 33 ب 22 من أبواب المهور ح 1 ) .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى الرواية .
( 3 ) أمّا قصور الرواية من حيث المتن فلأنّ الإمام عليه السّلام ما أجاب بالجواز بعد ما سأله الراوي : « فالرجل يتزوّج المرأة ويشترط . . . إلخ » ، بل الظاهر من جواب الإمام عليه السّلام هو أنّ موسى عليه السّلام قد كان علم أنّه سيتمّ له شرطه . فالرواية لا تدلّ على الجواز في غير النبيّ ، لعدم علمه بالبقاء والعمل بالشرط ، فحينئذ لا يجوز لغير النبيّ جعل عمله مهرا لزوجته وصداقا لها ، فالرواية قاصرة عن الدلالة على ما ادّعاه الشيخ رحمه اللّه .
( 4 ) يعني أنّ الرواية قاصرة أيضا من حيث السند ، لأنّ في طريقها سهل بن زياد وهو ضعيف على ما في كتب الرجال .
قال بعض المحشّين : وفي طريقها الآخر « إبراهيم بن هاشم » وهو لم يوثّق في كتب -