الحكم به ( 1 ) ، فوجب المصير إلى قيمته ، لأنّها ( 2 ) أقرب شيء إليه ، كما لو جرى العقد على عين وتعذّر تسليمها ( 3 ) .
ومثله ( 4 ) ما لو جعلاه ثمنا لمبيع أو عوضا لصلح أو غيرهما ( 5 ) .
وقيل : يجب مهر المثل ( 6 ) ، تنزيلا لتعذّر تسليم العين منزلة الفساد ( 7 ) ، ولأنّ وجوب القيمة فرع وجوب دفع العين مع الإمكان ، وهو ( 8 ) هنا ممكن وإنّما عرض عدم صلاحيّته للتملّك لهما ( 9 ) .
شرح
( 1 ) الضمير في قوله « به » يرجع إلى ما لا يملك ، وكذا في قوله « قيمته » .
( 2 ) أي لأنّ القيمة أقرب شيء إلى نفس الشيء .
( 3 ) الضمير في قوله « تسليمها » يرجع إلى العين . يعني كما إذا جعل المهر عينا وتعذّر تسليمها فإذا يجب على الزوج أداء قيمتها إلى الزوجة .
( 4 ) يعني ومثل المهر في الانتقال إلى القيمة بعد الإسلام هو ما لو جعلا ما لا يملك ثمنا لمبيع أو عوضا لصلح وغيرهما ثمّ أسلما .
( 5 ) أي غير البيع والصلح ، كما لو جعلا ما لا يملك اجرة لعمل ثمّ أسلما فينتقل إلى القيمة .
( 6 ) يعني قال بعض الفقهاء : إذا جعلا ما لا يملك مهرا ثمّ أسلما يجب على الزوج مهر أمثال الزوجة كائنا ما كان ، لا المهر المسمّى .
( 7 ) يعني كما يجب مهر المثل عند فساد المهر المسمّى في العقد كذلك يجب عند جعل ما لا يملك مهرا .
( 8 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى دفع العين . يعني أنّ دفع عين ما لا يملك مثل الخمر والخنزير ممكن في المقام ، فكيف يحكم بوجوب دفع قيمتها ، فلا يجب إلّا دفع مهر المثل .
( 9 ) يعني أنّ عدم صلاحيّة ما لا يملك للتملّك عارضيّ للزوجين .