وما ( 1 ) ورد من الأخبار الدالّة ( 2 ) على أنّها لا تتزوّج إلّا بإذن الوليّ
شرح
حَتَّى تَنْكِحَ، سواء كانت النساء مدخولا بهنّ أو لا . وعن حاشية سلطان العلماء رحمه اللّه : اسند النكاح إلى النساء والأصل الحقيقة .
ب : الأخبار الدالة على عدم الولاية على البكر الرشيدة ، لكنّني ما وجدت خبرا يدلّ على المطلب في كتاب الوسائل وإن أحال بعض المحشّين المعاصرين وجود الأخبار في هذا الباب إلى كتاب الوسائل باب 13 من أبواب عقد النكاح ، لكنّ الخبر المنقول عن كتاب المسالك للشارح رحمه اللّه أوضح في الدلالة على عدم ولاية الأب على البكر البالغة :
عن ابن عبّاس قال : إنّ جارية بكرا جاءت إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقالت : إنّ أبي زوّجني من ابن أخ له ، ليرفع خسيسة نسبه وأنا له كارهة ، فقال : أجيزي ما صنع أبوك ، فقالت : لا رغبة لي فيما صنع أبي ، قال صلّى اللّه عليه وآله : فاذهبي فانكحي من شئت ، فقالت : لا رغبة لي في غير ما صنع أبي ، ولكن أردت أن اعلم النساء أن ليس للآباء في أمور بناتهم شيء .
ج : الأصل ، والمراد منه هو أصالة عدم ثبوت الولاية على البكر الرشيدة ، أو أصالة عدم جعل الولاية للأب بالنسبة إلى البكر الرشيدة .
هذه الأدلّة الثلاثة استندوا إليها في عدم ثبوت ولاية الأب على بنته البالغة البكر الرشيدة .
( 1 ) هذا مبتدأ ، خبره قوله « محمولة على كراهة الاستبداد » .
( 2 ) من الأخبار الدالّة على عدم جواز تزويج البكر إلّا بإذن الوليّ الخبر المنقول في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي مريم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الجارية البكر التي لها أب لا تتزوّج إلّا بإذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لأمرها تزوّجت متى شاءت ( الوسائل : ج 14 ص 205 ب 4 من أبواب عقد النكاح ، ح 2 ) .