سفيهة ( 1 ) ، ( وكذا الذكر ) المتّصف بأحد الأوصاف الثلاثة ( 2 ) ، ( لا على ) البكر البالغة ( الرشيدة في الأصحّ ( 3 ) ) ، للآية ( 4 ) والأخبار والأصل .
شرح
( 1 ) أي التي بلغت غير رشيدة بحيث لا تمييز لها في تشخيص المفسدة والمصلحة لنفسها .
( 2 ) المراد من « الأوصاف الثلاثة » هو : الصغر ، والجنون ، والسفه .
( 3 ) أي الأصحّ من الأقوال عند الشارح عدم الولاية لأحد ممّن ذكر على البكر البالغة الرشيدة .
أعلم أنّ الأقوال في خصوص البكر الرشيدة ثلاثة :
الأوّل : عدم الولاية لأحد على البكر الرشيدة مطلقا ، وهذا القول هو الأصحّ عند المصنّف رحمه اللّه .
الثاني : الاشتراك في الولاية بين البكر الرشيدة وبين أبيها ، للجمع بين الأخبار الواردة فيها ، والقائل به أبو الصلاح والمفيد رحمهما اللّه على ما في المسالك .
الثالث : الجمع بين الأخبار بحمل طائفة منها على العقد الدائم ، وحمل طائفة أخرى على المتعة ، والقائل به الشيخ الطوسيّ رحمه اللّه في كتابيه : التهذيب والاستبصار .
( 4 ) والأدلّة على القول الذي عدّه المصنّف رحمه اللّه أصحّ ثلاثة :
أ : الآية 232 من سورة البقرة :وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، والآية 230 من سورة البقرة أيضا :فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ.
كيفيّة الاستدلال بالآيتين على عدم الولاية على البكر الرشيدة عن المسالك هو أنّ اللّه تعالى نسب التزويج بنفس النساء بقوله :يَنْكِحْنَوبقوله في الثانية :