والرواية صحيحة ، إلّا أنّها مخالفة للأصول الشرعيّة ( 1 ) ، فاطرحها ( 2 ) الأصحاب ، إلّا الشيخ في النهاية .
[ يجوز تولّي المرأة العقد ]
( ويجوز تولّي المرأة العقد عنها ( 3 ) ، وعن غيرها إيجابا وقبولا ) ، بغير خلاف ( عندنا ( 4 ) ) ، وإنّما نبّه على خلاف بعض العامّة المانع منه ( 5 ) .
[ لا يشترط الشاهدان ولا الوليّ ]
( ولا يشترط الشاهدان ) في النكاح الدائم مطلقا ( 6 ) ( ولا الوليّ ( 7 ) )
شرح
الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها ، أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال : إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضا منها ، قلت :
ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ فقال : نعم ( الوسائل : ج 14 ص 221 ب 14 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 ) .
( 1 ) من الأصول الشرعيّة كون السكران مثل النائم مسلوب العبارة ، فيكون عقد السكران كالعدم ولا تصحّحه الإجازة اللاحقة .
( 2 ) الضمير في قوله « فاطرحها » يرجع إلى الرواية المذكورة . يعني لكون الرواية مخالفة للأصول الشرعيّة لم يعمل أصحابنا الفقهاء بها إلّا الشيخ رحمه اللّه في كتاب النهاية ، فعمل بالرواية وقال بصحّة عقد السكران إذا أجازه بعد الإفاقة .
( 3 ) الضميران في قوليه « عنها » و « غيرها » يرجعان إلى المرأة . يعني يجوز للمرأة مباشرة العقد بنفسه ، وكذلك يجوز لها أن يجري العقد وكالة عن الغير .
( 4 ) أي عند علمائنا الإماميّة .
( 5 ) فإنّ بعض العلماء من العامّة منع عن تولّي المرأة العقد .
( 6 ) سواء كانت المزوّجة رشيدة ، أو غيرها .
( 7 ) أي لا يشترط الوليّ في نكاح الرشيدة ، بمعنى أنّ المرأة التي كانت بالغة رشيدة من حيث تشخيص المصالح والمفاسد لنفسه فهي لا تحتاج إلى الوليّ في عقدها ، بخلاف الصغيرة ، أو غير الرشيدة ، فإنّهما لا تتولّيان عقد النكاح ويستقلّان فيه .