( والأخرس ( 1 ) ) . . . .
شرح
سائر العقود أيضا ( الحديقة ) .
حاشية أخرى : ولمّا كان اللفظان أي « زوّجتك » و « أنكحتك » متعيّنين في الإيجاب - وهما عربيّان - قد ثبت شرعا التعبير بهما عن هذا المعنى وكونهما سببا في عقده لم يجز العدول عنهما إلى غير العربيّ ولا إلى العربيّ غيرهما من الكنايات وغيرها ، وقوفا على ما حدّه الشارع عليه السّلام وجعله سببا ، ولأصالة بقاء الفروج على التحريم ، ولأنّ الكناية العربيّة لا تصحّ هنا ، فكذا اللفظ العجميّ ، ولأنّ العقود المتلقّاة من الشارع كلّها عربيّة ، فلا يترتّب الآثار على غيرها . هذا هو المشهور بين العلماء وكاد أن يكون إجماعيّا ، وذهب ابن أبي حمزة إلى أنّ الإتيان باللفظ العربيّ مستحبّ للقادر لا واجب ، إذ المقصود دلالة اللفظ على الرضا الباطنيّ ، فكلّ ما دلّ عليه كفى ، وغير العربيّ الدالّ على المقصود كالمرادف وما دلّ على اللفظ الصريح صريح ، بخلاف الكناية الدالّة بالفحوى البعيد كالبيع ، والهبة .
وبالجملة فمن جوّز التعبير بغير العربيّة جوّز اللحن في اللفظ العربيّ إذا لم يغيّر المعنى ، ومن اشترط العربيّ ظاهره عدم اشتراط الإعراب أيضا ، لأنّ تركه لا يخلّ بأصل اللفظ العربيّ ، واشترط بعضهم الإعراب مع القدرة ، لما مرّ في اشتراط أصل العربيّ ، هذا كلّه مع القدرة . أمّا مع العجز فإن أمكن التعلّم بلا عسر فهو وإلّا جاز بالمقدور ، ولا يجب على العاجز توكيل القادر على الأصحّ ، للأصل ، وإن عجز أحدهما دون الآخر تكلّم كلّ منهما بما يحسنه ، وإن اختلف اللغتان اعتبر فهم كلّ منهما ما قصده الآخر وإلّا يلزم مترجم بينهما ( المسالك ) .
( 1 ) الأخرس من خرس الرجل خرسا : انعقد لسانه عن الكلام ، فهو أخرس ، ج خرس وخرسان ، وهي خرساء ( أقرب الموارد ) .