النكاح ، لكونه حقيقة في المنقطع وإن توقّف ( 1 ) معه على الأجل ، كما لو عبّر ( 2 ) بأحدهما فيه ( 3 ) وميّزه به ، فأصل اللفظ ( 4 ) صالح للنوعين ، فيكون حقيقة في القدر المشترك ( 5 ) بينهما ، ويتميّزان ( 6 ) بذكر الأجل ( 7 ) وعدمه ( 8 ) ، ولحكم الأصحاب ( 9 ) تبعا للرواية ( 10 ) ، . . . .
شرح
( 1 ) فاعله الضمير العائد إلى المنقطع ، والضمير في قوله « معه » يرجع إلى الأخير .
يعني وإن توقّف النكاح المنقطع مع لفظ « متّعت » على ذكر الأجل .
( 2 ) فاعله الضمير العائد إلى العاقد . يعني كما يجوز العقد المنقطع بأحد من لفظي :
« أنكحت » و « زوّجت » مع تميّز المنقطع بذكر الأجل .
( 3 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى المنقطع ، وفي قوله « ميّزه » أيضا يرجع إلى المنقطع ، وفي قوله « به » يرجع إلى ذكر الأجل .
( 4 ) يعني أنّ أصل لفظ « متّعت » يصلح لكلا نوعي النكاح : الدائم والمنقطع .
( 5 ) القدر المشترك هو النكاح الشامل للدائم والمنقطع .
( 6 ) الفاعل هو ضمير التثنية العائد إلى الدائم والمنقطع .
( 7 ) أي يتميّز المنقطع بذكر الأجل .
( 8 ) كما أنّ الدائم يتميّز بعدم ذكر الأجل .
( 9 ) هذا دليل آخر للاكتفاء بلفظ « متّعتك » في إيجاب عقد النكاح ، لأنّ الأصحاب من الفقهاء حكموا بأنّ العاقد لو أجرى العقد بلفظ « متّعت » ولم يذكر الأجل نسيانا انقلب العقد دائما .
( 10 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن عبد اللّه بن بكير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) : إن سمّى الأجل فهو متعة ، وإن لم يسمّ الأجل فهو نكاح بات ( الوسائل : ج 14 ص 469 ب 20 من أبواب المتعة ح 1 ) .