مثله ( 1 ) في المتعة ليس صريحا فيه ( 2 ) ، مع مخالفته ( 3 ) للقواعد ( 4 ) .
شرح
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوّجك متعة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، لا وارثة ولا موروثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، بكذا وكذا درهما ، وتسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم فقد رضيت ، وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها . . . الحديث ( الوسائل : ج 14 ص 466 ب 18 من أبواب المتعة ح 1 ) .
الرواية الثانية أيضا في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن ثعلبة قال : تقول : أتزوّجك متعة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه نكاحا غير سفاح . . . إلخ ( المصدر السابق : ح 2 ) .
الرواية الثالثة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن هشام بن سالم قال : قلت : كيف يتزوّج المتعة ؟
قال : يقول : أتزوّجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما ، فإذا مضت تلك الأيّام كان طلاقها في شرطها ولا عدّة لها عليك ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 1 ) المراد من « مثله » هو نفس لفظ المستقبل ، والضمير فيه يرجع إلى المستقبل .
( 2 ) الضمير في قوله « فيه » يرجع إلى جواز الصيغة بلفظ المستقبل .
أقول : لعلّ عدم صراحة الروايات المذكورة في جواز إجراء العقد بصيغة المستقبل مع استعمال لفظ « أتزوّج » في كلّ منها كونه في مقام الحكاية لا في مقام إجراء الصيغة ، والدليل على ذلك اختصاص الإيجاب بالزوجة أو وكيلها ، والحال أنّه في كلّ ثلاثة من الروايات المذكورة ذكر قول المرء : « أتزوّجك » ، فهو قرينة على استعمال لفظ المستقبل في الحكاية لا الإنشاء .
( 3 ) الضمير في قوله « مخالفته » يرجع إلى ما روي .
( 4 ) أي القواعد المسلّمة بين الفقهاء من إجراء العقود بلفظ الماضي .