تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

[ لفظ الإيجاب ]

( فالايجاب ( 1 ) : زوّجتك وأنكحتك ومتّعتك لا غير ) . أمّا الأوّلان ( 2 ) فموضع وفاق ( 3 ) ، وقد ورد بهما ( 4 ) القرآن في قوله تعالى :
زَوَّجْناكَها
( 5 ) ،
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ
( 6 ) . وأمّا الأخير ( 7 ) فاكتفى به المصنّف وجماعة ، لأنّه ( 8 ) من ألفاظ
شرح
صيغ العقد ( 1 ) يعني أنّ إيجاب عقد النكاح ينحصر في الألفاظ الثلاثة : « زوّجت ، أنكحت ومتّعت » ، فلا يجوز بغيرها ، مثل : « ملّكتك نفسي » أو « وهبتك نفسي » وغيرهما ولو أفادا فائدة إيجاب عقد النكاح ، لكون ألفاظ النكاح توقيفيّة . ( 2 ) المراد من « الأوّلان » قوله « زوّجتك ، وأنكحتك » . لا يخفى أنّ الإيجاب في عقد النكاح إنّما هو من الزوجة . ( 3 ) أي اللفظان الأوّلان في إيجاب عقد النكاح مورد إجماع من الفقهاء . ( 4 ) الضمير في قوله « بهما » يرجع إلى قوله « الأوّلان » . ( 5 ) الآية 37 من سورة الأحزاب :زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ . . .. لا يخفى أنّ الآية في خصوص زيد بن حارثة الذي تشرّف بالإسلام . من أراد التفصيل فليراجع إلى التفاسير الواردة في خصوص الآية . ( 6 ) الآية 22 من سورة النساء . ( 7 ) المراد من « الأخير » قوله « متّعتك » . يعني أنّ المصنّف رحمه اللّه وجماعة من الفقهاء قالوا بالاكتفاء به في إيجاب عقد النكاح ، لكونه من ألفاظ النكاح أيضا ، والدليل على ذلك أنّه حقيقة في المنقطع وهو من أفراد النكاح . ( 8 ) الضمير في قوله « لأنّه » يرجع إلى الأخير وهو لفظ « متّعتك » .