وفي تعدّي الحكم ( 1 ) إلى الإفضاء بغير الوطء وجهان ( 2 ) ، أجودهما العدم ( 3 ) ، وقوفا فيما خالف الأصل ( 4 ) على مورد النصّ ( 5 ) ، وإن وجبت الدية في الجميع ( 6 ) .
[ يكره للمسافر أن يطرق أهله ]
( ويكره للمسافر ( 7 ) أن يطرق أهله ) أي يدخل إليهم من سفره ( ليلا ( 8 ) ) ، وقيّده ( 9 ) بعضهم بعدم إعلامهم بالحال ، وإلّا لم يكره ، والنصّ مطلق ( 10 ) ، روى عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « يكره للرجل
شرح
( 1 ) أي الحكم بالتحريم ووجوب نفقة المفضاة على المفضي .
( 2 ) مبتدأ مؤخّر ، خبره قوله « في تعدّي الحكم » .
( 3 ) أي أجود الوجهين عدم تعدّي الحكم المذكور في خصوص المفضاة بغير الوطي ، كما إذا أفضاها بالإصبع وغيره .
( 4 ) المراد من « الأصل » هو عدم حرمة الزوجة بالإفضاء وعدم وجوب نفقتها بعد الطلاق .
( 5 ) « مورد النصّ » هو الإفضاء بالوطي ، لا بغيره .
( 6 ) المراد من « الجميع » هو جميع أفراد المفضاة صغيرة أو كبيرة ، حليلة أو أجنبيّة ، وكان الإفضاء بالوطي ، أو بغيره . ففي جميع ذلك تجب الدية على المفضي ، ويأتي مقدار الدية في كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى .
( 7 ) لا فرق في المسافر بين كونه مسافرا بمقدار المسافة الشرعيّة ، أو أقلّ منها ، فإذا رجع يكره له أن يدخل أهله ليلا ، كما سيوضحه .
( 8 ) قوله « ليلا » مفعول فيه لقوله « أن يطرق » .
( 9 ) الضمير في قوله « قيّده » يرجع إلى الحكم بالكراهة . يعني قال بعض الفقهاء بأنّ الكراهة في صورة عدم إعلامهم بالرجوع ليلا ، وإلّا فلا يحكم بالكراهة .
( 10 ) فإنّ النصّ لم يقيّده .