لحكمة النكاح وهي ( 1 ) الاستيلاد ، فيكون منافيا لغرض الشارع .
والأشهر ( 2 ) الكراهة ، لصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سأله ( 3 ) عن العزل ، فقال : « أمّا الأمة فلا بأس ، وأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك ، إلّا أن يشترط ( 4 ) عليها حين يتزوّجها » ( 5 ) . والكراهة ( 6 ) ظاهرة في المرجوح الذي لا يمنع من النقيض ، بل حقيقة فيه ( 7 ) ، . . . .
شرح
( 1 ) أي الحكمة للنكاح هي الاستيلاد ، والحال أنّ العزل ينافي لتلك الحكمة .
( 2 ) أي الأشهر بين الفقهاء هو الحكم بكراهة العزل لا الحرمة .
( 3 ) الضمير في قوله « سأله » يرجع إلى أحدهما : الصادق أو الباقر عليهما السّلام .
( 4 ) فاعله الضمير العائد إلى الزوج ، والضمير في قوله « عليها » يرجع إلى الزوجة ، وكذلك ضمير قوله « يتزوّجها » .
( 5 ) الصحيحة منقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 106 ب 76 ح 1 .
وأيضا في كتاب الوسائل رواية ورد في ذيلها : إلّا أن ترضى ، أو يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها ( المصدر السابق : ح 2 )
( 6 ) أي الكراهة في قوله عليه السّلام : « فإنّي أكره ذلك » ظاهرة في المرجوح غير الممنوع من النقيض .
إيضاح : إنّ الراجح المانع من النقيض هو الواجب ، مثل الصلوات اليوميّة الممنوعة من النقيض أي الترك ، والراجح غير المانع من النقيض هو الندب ، مثل صلاة الليل غير المانع من الترك ، والمرجوح المانع من النقيض هو الحرام ، مثل شرب الخمر وأكل مال اليتيم ظلما ، فالنقيض الممنوع فيه هو ترك ترك الشرب والأكل يعني الفعل ، والمرجوح غير المانع من النقيض هو المكروه ، مثل أكل لحم الحمير .
( 7 ) أي الكراهة حقيقة في عدم المنع من النقيض .