وظاهر ( 1 ) آية الحرث ( 2 ) ، ( وفي رواية ) السدير عن الصادق عليه السّلام ( يحرم ( 3 ) ) ، . . . .
شرح
محمّد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال : لا بأس به ( المصدر السابق : ح 5 ) .
والرواية الأخرى في كتاب الوسائل :
محمّد بن الحسن بإسناده عن رجل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها ؟ فقال : أحلّتها آية من كتاب اللّه قول لوط :هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْوقد علم أنّهم لا يريدون الفرج ( المصدر السابق : ح 3 ) .
( 1 ) بالجرّ ، عطف على مدخول « على » في قوله « على أشهر القولين » . يعني أنّ عدم التحريم مستند إلى ظاهر آية الحرث .
( 2 ) الآية 223 من سورة البقرة :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . . ..
وجه الاستدلال بظاهر الآية أنّ لفظ « أنّى » بمعنى « أين » ، فيدلّ على تعدّد المكان ، فيجوز للزوج إتيان زوجته من أيّ مكان من المكانين : القبل والدبر .
( 3 ) وهو دليل القول الآخر في خصوص وطي دبر الزوجة هو الحرمة ، كما عن ابن حمزة والقمّيّين .
من حواشي الكتاب : وقد استدلّ المانع بآية الحرث على أنّ ظاهرها كون المأتيّ موضع الحرث ، وفيه أنّه قد يؤتى إلى موضع الحرث لا للحرث ، بل لغرض آخر ، و « أنّى » بمعنى « أين » وهو يدلّ على تعدّد المكان ، وهذا هو استدلال المجوّز ، وفيه أنّ « أنّى » يجيء بمعنى « كيف » أيضا ، مثلأَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ *، فالآية مجملة وفسّرها بعض العلماء كالطبرسيّ رحمه اللّه بمعنى « أين شئتم » و « كيف شئتم » ، وهو حمل اللفظ على المعنيين وليس بمرضيّ عند المحقّقين ( المسالك ) .