فإنّ أصلها ( 1 ) الحشّ ( 2 ) - بفتح الحاء المهملة - وهو الكنيف ، وأصله ( 3 ) البستان ، لأنّهم كانوا كثيرا ما يتغوّطون في البساتين ( 4 ) ، كذا في نهاية ابن الأثير .
[ لا يجوز العزل عن الحرّة بغير شرط ]
( ولا يجوز العزل ( 5 ) عن الحرّة بغير شرط ) ذلك ( 6 ) حال العقد ، لمنافاته ( 7 ) . . . .
شرح
لما كان من عادتهم التغوّط في البساتين ، ج حشوش ومنه الحديث : « إنّ هذه الحشوش محتضرة » ، يعني الكنف ومواضع قضاء الحاجة ( أقرب الموارد ) .
( 1 ) الضمير في قوله « أصلها » يرجع إلى الحشوش .
( 2 ) بتشديد الشين وتثليث الحاء .
( 3 ) الضمير في قوله « وأصله » يرجع إلى لفظ « الحشّ » . يعنى أنّ معناه في اللغة البستان .
( 4 ) يعني أنّ تسمية البساتين بلفظ « الحشوش » من باب تسمية الحالّ باسم المحلّ .
والحاصل : أنّ استعمال المحاشّ في الأدبار إنّما يكون بالمجاز ، من باب استعمال الحالّ باسم المحلّ ، كما في خصوص « تفرّق المسجد » أي أهل المسجد ، وكذا في قولهم « جرى الميزاب » أي جرى ماء الميزاب .
( 5 ) العزل مصدر من عزل الشيء عن غيره عزلا : نحّاه جانبا وأفرزه ( أقرب الموارد ) .
والمراد من « العزل » هنا هو المنع عن ورود النطفة والمني في رحم الزوجة عند الجماع .
( 6 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو العزل . يعني لو لم يشترط الزوج مع الزوجة العزل عند العقد لا يجوز له ذلك ، فلو شرط في متن العقد فلا مانع منه .
( 7 ) الضمير في قوله « لمنافاته » يرجع إلى العزل . يعني أنّ علّة عدم جواز العزل هو منافاة العزل لحكمة النكاح .