بينه وبين الأمر بغضّ البصر ( 1 ) وحفظ الفرج مطلقا ( 2 ) ، ولا يرد ( 3 ) دخولهنّ ( 4 ) في
نِسائِهِنَّ *
( 5 ) ، لاختصاصهنّ ( 6 ) بالمسلمات ، وعموم ( 7 ) ملك اليمين للكافرات ( 8 ) .
شرح
أَوْ ما مَلَكَتْ *بالإماء المملوكات هو الجمع بين العمومين المفهومين من الآيتين ، كما أوضحناه .
( 1 ) أي الأمر المستفاد من قوله تعالى :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ.
( 2 ) قوله « مطلقا » إشارة إلى عدم الفرق في وجوب غضّ البصر على المؤمنين بين الخصيّ المملوك وغيره .
( 3 ) هذا إيراد لما قيل باختصاص قوله :أَوْ ما مَلَكَتْ *بالإماء ، بأنّ الإماء يدخلن في قوله :أَوْ نِسائِهِنَّ، فلا يحتاج إلى التكرار .
فأجاب عنه بأنّأَوْ نِسائِهِنَّيختصّ بالنساء المسلمات ، وأمّا قوله :أَوْ ما مَلَكَتْ *يعمّ الكافرات أيضا .
( 4 ) الضمير في قوله « دخولهنّ » يرجع إلى الإماء .
( 5 ) أي في قوله تعالى في الآية المتقدّمة :أَوْ نِسائِهِنَّ.
( 6 ) يعني أنّ قوله :أَوْ نِسائِهِنَّيختصّ بالنساء المسلمات ، بمعنى أنّ المؤمنات يجوز لهنّ أن يبدين زينتهنّ للنساء المؤمنات لا الكافرات ، بل يجب على المرأة المؤمنة أن تتحجّب في أنظار النساء الكافرات .
( 7 ) الواو في قوله « وعموم » للحاليّة .
( 8 ) فإنّ ملك اليمين يعمّ الإماء المؤمنات والإماء الكافرات .
أقول : وحاصل الاستدلال عدم جواز نظر المرأة المالكة للخصيّ المملوك وكذا العكس ، وهو الأقوى ، للاحتياط وتحرّزا عن حصول الفساد .