الرجل ( 1 ) ( أعمى ) ، لتناول النهي له ( 2 ) ، ولقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لأمّ سلمة وميمونة لمّا أمرهما بالاحتجاب من ابن أمّ مكتوم ، وقولهما : ( 3 ) إنّه أعمى :
« أعمياوان ( 4 ) أنتما ، ألستما تبصرانه » ( 5 ) .
[ نظر المرأة إلى الخصيّ المملوك لها ، أو بالعكس ]
( وفي جواز نظر المرأة إلى الخصيّ ( 6 ) المملوك لها ( 7 ) ، أو بالعكس ( 8 ) خلاف ( 9 ) ) ، منشأه ( 10 ) ظاهر قوله تعالى :
أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ
شرح
( 1 ) أي وإن كان الرجل الذي تنظره المرأة الأجنبيّة أعمى .
( 2 ) الضمير في قوله « له » يرجع إلى الأعمى .
( 3 ) فقالا : إنّ ابن أمّ مكتوم أعمى ، لا يقدر أن يرانا .
( 4 ) قوله « أعمياوان » تثنية ، مفرده عمياء وزان حمراء ، والمذكّر منه أعمى ، وتثنية المؤنّث عمياوان وزان حمراوان ، والألف في أوّله للاستفهام .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 172 ب 129 ح 4 .
( 6 ) الخصيّ : الذي سلّت خصيتاه ، ج خصية ، وخصيان .
( 7 ) الضمير في « لها » يرجع إلى المرأة .
( 8 ) أي في جواز نظر الخصيّ المملوك إلى مالكته خلاف .
( 9 ) قوله « خلاف » مبتدأ مؤخّر ، خبره قوله « في نظر المرأة » .
( 10 ) أي منشأ الخلاف ظاهر قوله تعالى :أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ، فإنّ ظاهر الآية يدلّ على جواز نظر المرأة إلى مملوكها الخصيّ وبالعكس ، لأنّه أيضا في سياق ما استثني من قوله :وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ، مثل غيره ممّن استثني في الآية وهو إحدى عشرة فرقة . انظر الآية 31 من سورة النور :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ، وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ