فيهما ( 1 ) ،
[ يجوز النظر إلى المحارم ]
( وإلى المحارم ( 2 ) ) وهو من يحرم نكاحهنّ مؤبّدا ( 3 ) بنسب ، أو رضاع ( 4 ) ، أو مصاهرة ( 5 ) ( خلا ( 6 ) العورة ) ، وهي ( 7 ) هنا القبل والدبر .
وقيل : تختصّ الإباحة بالمحاسن ( 8 ) ، جمعا بين قوله تعالى :
قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
( 9 ) ، وقوله تعالى :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ *
شرح
( 1 ) أي في الزوجة والأمة .
( 2 ) عطف على قوله « إلى جسد الزوجة » . يعني ويجوز النظر إلى المحارم التي يحرم نكاحهنّ مؤبّدا .
( 3 ) قد أخرج بهذا القيد أخت الزوجة التي لا يحرم نكاحها أبدا ، بل يحرم ما دام أختها في حبالة الزوج ، فيجوز نكاحها بعد طلاقها أو فوتها .
( 4 ) أي المحرّمات بالرّضاع ، مثل الأخت والامّ وغيرهما .
( 5 ) مثل أمّ الزوجة .
( 6 ) أي إلّا العورة من المحارم .
( 7 ) يعني أنّ المراد من « العورة » هنا القبل والدبر من المحارم ، لا جميع ما يستره من الأعضاء ، كما تقدّم معنى العورة في اللغة .
( 8 ) المحاسن : المواضع الحسنة من البدن ، وهي جمع حسن أيضا كما تقدّم .
( 9 ) الآية الأولى والثانية كلتاهما في سورة النور ، الآية 30 و 31 .
فقال بعض الفقهاء : يجوز النظر إلى محاسن المحارم فقط ، فلا يجوز النظر إلى جميع أجسادهنّ ، كما هو المشهور ، والدليل على ذلك هو الجمع بين الآية الأولى :يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْالدالّة على عدم جواز النظر مطلقا ، والآية الثانية :لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . .إلخ الدالّة على جواز إظهار النساء زينتهنّ للمحارم . والمراد من « زينتهنّ » هي مواضع الزينة من الوجه والاذن وما يعلّق عليه أسباب الزينة .