شرط بعضهم ( 1 ) أن يستفيد بالنظر فائدة ، فلو كان عالما بحالها قبله ( 2 ) لم يصحّ ( 3 ) ، وهو ( 4 ) حسن ، لكنّ النصّ ( 5 ) مطلق ، وأن يكون الباعث على النظر إرادة التزويج ، دون العكس ( 6 ) ، وليس ( 7 ) بجيّد ، لأنّ المعتبر قصد التزويج قبل النظر كيف كان الباعث .
[ يجوز النظر إلى وجه أمة الغير والذمّيّة وغيرها من الكفّار ]
( ويجوز النظر إلى وجه الأمة ) أي أمة الغير ، ويديها ، ( و ) كذا ( الذمّيّة ( 8 ) ) ، وغيرها ( 9 ) من الكفّار بطريق أولى ( 10 ) . . . .
شرح
( 1 ) يعني شرط بعض الفقهاء لجواز النظر إلى المرأة حصول الفائدة للمرء بالنظر إليها ، فلو كان عالما بحالها قبل النظر لم يجوز نظره إليها .
( 2 ) الضمير في قوله « قبله » يرجع إلى النظر .
( 3 ) أي لا يجوز النظر .
( 4 ) الضمير في قوله « وهو » يرجع إلى الشرط المذكور من بعض الفقهاء ، فإنّ ذلك الشرط حسن ، لكنّ النصّ مطلق .
( 5 ) قد ذكرنا الرواية في هامش 6 من ص 42 .
( 6 ) المراد من « العكس » هو كون النظر باعثا على التزويج .
( 7 ) أي الشرط المذكور ليس بجيّد ، لأنّ الملاك في جواز النظر هو إرادة النكاح ، فالباعث كيف كان يجوز معه النظر إليها .
( 8 ) أي يجوز النظر إلى المرأة الذمّيّة ، وهي : اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة العاملة بشرائط الذمّة المذكورة في مواردها .
( 9 ) أي وكذا يجوز النظر إلى المرأة الكافرة من أيّ فرق كانت .
( 10 ) وجه الأولويّة : جواز النظر إلى الذمّيّة - التي هي أليق لرعاية حرمتها - يدلّ على جواز النظر إلى غيرها من الكفّار .