( وفي السفر مع عدم الماء ) ، للنهي عنه عن الكاظم عليه السّلام مستثنيا ( 1 ) منه خوفه على نفسه .
[ يجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ]
( ويجوز النظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ( 2 ) ) وإن لم يستأذنها ( 3 ) ، بل يستحبّ له النظر ، ليرتفع عنه الغرر ، فإنّه مستام ( 4 ) يأخذ بأغلى ثمن ،
شرح
( 1 ) يعنى أنّه عليه السّلام قد استثنى عن حكم الكراهة حال كونه خائفا على نفسه ، بمعنى أنّه إذا خاف على نفسه أن ترتكب الحرام لو لم يجامع زوجته إذا لا يحكم بالكراهة .
والرواية الناهية عن الجماع في السفر منقولة في كتاب التهذيب للشيخ رحمه اللّه :
أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السّلام : الرجل يكون معه أهله في السفر ولا يجد الماء ، أيأتي أهله ؟
قال : ما احبّ أن يفعل ذلك إلّا أن يخاف على نفسه ( التهذيب : ج 2 ص 231 ، الطبع القديم ) .
أحكام النظر
( 2 ) الضمير في قوله « نكاحها » يرجع إلى امرأة يريد نكاحها .
( 3 ) أي وإن لم يطلب الإذن من المرأة .
( 4 ) من سام البائع السلعة ، يسومها سوما ، وسواما : عرضها وذكر ثمنها ، و - المشتري : طلب بيعها .
« المستام » بصيغة اسم المفعول من باب الافتعال وزان مختار ، أصله مستوم ، قلبت الواو ألفا ، لكون ما قبلها مفتوحا .
ولا يخفى أنّ اسم المفعول والفاعل كليهما على وزن المستام ، لكنّ اسم المفعول مستوم واسم الفاعل مستوم .