يشعر ( 1 ) به الخبر الأوّل ، وأمّا الثاني فمطلق ( 2 ) .
( والنظر ( 3 ) إلى الفرج حال الجماع ) وغيره ، وحال الجماع أشدّ كراهة ، وإلى باطن الفرج أقوى شدّة ( 4 ) ، وحرّمه بعض الأصحاب ، وقد روي أنّه يورث العمى في الولد ( 5 ) .
( والجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ) ، للنهي عنه ( 6 ) ، ( والكلام ) من كلّ منهما ( 7 ) . . . .
شرح
( 1 ) يعني يؤذن بكون الصبيّ مميّزا الخبر الأوّل .
أقول : لا يخفى إشعار الخبر الأوّل بكون الصبيّ مميّزا في قوله « يسمع كلامهما ، ونفسهما » فإنّ السماع كذلك وتشخيص النفس من المجامعين لا يحصل إلّا للصبيّ المميّز ، وغير المميّز لا يفهم كيفيّة النفس الحاصلة عند الجماع .
( 2 ) فإنّ الخبر الثاني وهو قوله « وفي البيت صبيّ » مطلق ، يشمل المميّز وغيره .
( 3 ) بالرفع ، عطف على قوله « الجماع » . يعنى ويكره النظر إلى فرج المرأة مطلقا ، وفي حال الجماع يكون أشدّ كراهة .
( 4 ) أي النظر إلى باطن فرج المرأة يكون أقوى في شدّة الكراهة ، فإنّ النظر فيه حال الجماع شديد الكراهة ، والنظر في باطن الفرج أقوى من حيث الشدّة .
( 5 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام قال : ولا ينظر أحد إلى فرج امرأته وليغضّ بصره عند الجماع ، فإنّ النظر إلى الفرج يوجب العمى في الولد ( الوسائل : ج 4 ص 85 ب 59 ح 5 ) .
( 6 ) أي للنهي عن الجماع كذلك في الروايات .
( 7 ) الضمير في قوله « كلّ منهما » يرجع إلى المرء والمرأة المجامعين . يعني ويكره أيضا الكلام منهما عند الجماع حين التقاء الختانين .