الولد مجنونا فلا يلومنّ ( 1 ) إلّا نفسه » ( 2 ) ولا تكره معاودة الجماع بغير غسل ، للأصل ( 3 ) .
( والجماع عند ناظر إليه ( 4 ) ) بحيث لا يرى ( 5 ) العورة ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
« والذي نفسي بيده لو أنّ رجلا غشي امرأته وفي البيت مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ( 6 ) ما أفلح ( 7 ) أبدا ، إن كان غلاما كان زانيا ،
و
شرح
( 1 ) جواب قوله « فإن فعل ذلك » . يعني لو جامع الرجل امرأته وحصل له الولد مجنونا ، كان الباعث لذلك نفسه ، فلا يذمّ إلّا نفسه .
( 2 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : ج 14 ص 99 ب 70 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 3 ) أي الأصل يقتضي عدم المنع ، ولما روي أنّ النبيّ كان يطوف على نسائه ، ثمّ يغتسل أخيرا ( شرح الشرائع ) .
( 4 ) الضمير في قوله « إليه » يرجع إلى الجماع . يعني يكره الجماع أيضا في حال كون شخص ناظرا إليهما ، سواء كان الناظر غلاما أو جارية .
( 5 ) أي لا يرى الناظر عورتهما ، فلو كان يرى عورتهما يحرم الجماع .
( 6 ) أي يسمع تنفّسهما حين الجماع .
( 7 ) فاعله الضمير العائد إلى المستيقظ ، وكذا ضميرا قوليه « كان » و « كانت » يرجعان إلى المستيقظ الذي يسمع نفسهما ، لا الولد الذي يحصل من الجماع عند ناظر إليه ، أو عند سماعه كلامهما ونفسهما ، كما احتمل ذلك بعض المحشّين فقال :
« إنّ المولود من هذا الجماع لو كان غلاما كان زانيا وإن كانت جارية كانت زانية » ، فإنّه من البعيد تأثير نظر الناظر وضعا في كون المولود كذلك ، بل صفة عدم الفلاح وصفة ارتكاب الزناء ، تتحقّق في الناظر والسامع ، لأنّهما بسبب