للنهي عنه ( 1 ) ، رواه الصدوق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ( وعقيب الاحتلام ( 2 ) قبل الغسل ، أو الوضوء ) ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « يكره أن يغشي ( 3 ) الرجل المرأة وقد ( 4 ) احتلم حتّى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل ذلك وخرج
شرح
اليوم اللذين يكون فيهما الريح السوداء أو الريح الحمراء أو الريح الصفراء ، واليوم والليلة اللذين يكون فيهما الزلزلة وقد بات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر ، فلم يكن منه في تلك الليلة ما يكون منه في غيرها حتّى أصبح ، فقالت له : يا رسول اللّه ، ألبغض كان هذا منك في هذه الليلة ؟ قال : لا ولكن هذه الآية ظهرت في هذه الليلة ، فكرهت أن أتلذّذ وألهو فيها وقد عيّر اللّه في كتابه أقواما ، فقال :وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ * فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ( الطور : 44 و 45 ) .
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : وأيم اللّه لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد انتهى إليه الخبر ، فيرزق ولدا ، فيرى في ولده ذلك ما يحبّ ( الوسائل : ج 14 ص 89 ب 62 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « عنه » يرجع إلى الجماع عاريا . والرواية الناهية عنه منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن عليّ بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه بإسناده عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام عن آبائه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا تجامع الرجل والمرأة ، فلا يتعرّيان فعل الحمارين ، فإنّ الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك ( الوسائل : ج 14 ص 84 ب 58 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 3 ) .
( 2 ) من حلم في نومه حلما ، وحلما ، واحتلم : رأى في منامه رؤيا ( أقرب الموارد ) .
( 3 ) غشا فلانا ، يغشوه ، غشوا - واويّ - : أتاه ( أقرب الموارد ) .
( 4 ) الواو حاليّة ، يعني يكره للرجل أن يأتي زوجته في حال كونه احتلم قبل الغسل عن الجنابة الحاصلة له من الاحتلام .