وغيره ( 1 ) ، وملاحظة المال مع تمام الدين ليس محطّ ( 2 ) نظر ذوي الهمم العوالي .
شرح
جويبر ذات يوم برحمة له ورقّة عليه فقال له : يا جويبر ، لو تزوّجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ، فقال له جويبر : يا رسول اللّه ، بأبي أنت وامّي ، من يرغب فيّ ، فو اللّه ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال ، فأيّة امرأة ترغب فيّ ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جويبر ، إنّ اللّه قد وضع بالإسلام من كان في الجاهليّة شريفا ، وشرّف بالإسلام من كان في الجاهليّة وضيعا ، وأعزّ بالإسلام من كان في الجاهليّة ذليلا ، وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهليّة وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها ، فالناس اليوم كلّهم أبيضهم وأسودهم وقرشيّهم وعربيّهم وعجميّهم من آدم ، وإنّ آدم خلقه اللّه من طين ، وإنّ أحبّ الناس إلى اللّه أطوعهم له وأتقاهم ، وما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلّا لمن كان أتقى اللّه منك وأطوع . ثمّ قال له : انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد ، فإنّه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم ، فقل له : إنّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليك ، وهو يقول لك : زوّج جويبرا بنتك الدلفاء . . . الحديث . وفيه أنّه زوّجه إيّاها بعد ما راجع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له : يا زياد ، جويبر مؤمن والمؤمن كفو المؤمنة ، والمسلم كفو المسلمة ، فزوّجه يا زياد ولا ترغب عنه ( الوسائل : ج 14 ص 43 ب 25 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 ) .
( 1 ) الضمير في قوله « غيره » يرجع إلى جويبر كإنكاح زيد من بنت عمّة زينب .
( 2 ) المحطّ والمحطّة - بفتح الميم - : المنزل ، ج محاطّ ، ومحطّات . و « هذا محطّ الكلام » مجاز ( أقرب الموارد ) .