لا يرضى دين غيره ، وقول ( 1 ) الصادق عليه السّلام : « إنّ العارفة لا توضع إلّا عند عارف » ، وفي معناها أخبار كثيرة واضحة الدلالة على المنع لو صحّ سندها ، وفي بعضها تعليل ذلك ( 2 ) بأنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها ( 3 ) على دينه ( 4 ) .
والثاني ( 5 ) الجواز على كراهية ، اختاره ( 6 ) المفيد والمحقّق ابن
شرح
( 1 ) بالجرّ ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله « لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » . والرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن نكاح الناصب فقال : لا واللّه ما يحلّ . قال فضيل : ثمّ سألته مرّة أخرى ، فقلت :
جعلت فداك ، ما تقول في نكاحهم ؟ قال : والمرأة عارفة ؟ قلت : عارفة ، قال : إنّ العارفة لا توضع إلّا عند عارف ( الوسائل ج 14 ص 424 ب 10 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 5 ) .
والمراد من العارف والعارفة كونهما من الإماميّة الاثني عشريّة .
( 2 ) المشار إليه في قوله « ذلك » هو منع تزويج المؤمنة بالمخالف . والرواية الدالّة عليه منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
تزوّجوا في الشكاك ولا تزوّجوهم ، فإنّ المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه ( الوسائل : ج 14 ص 428 ب 11 من أبواب ما يحرم بالكفر ح 2 ) .
( 3 ) فاعله الضمير العائد إلى الزوج ، وضمير المفعول يرجع إلى الزوجة .
( 4 ) الضمير في قوله « على دينه » يرجع إلى الزوج .
( 5 ) عطف على قوله « أحدهما » . يعني أنّ القول الثاني في خصوص تزويج المؤمنة بالمخالف هو الجواز ، لكن مع الحكم بالكراهة .
( 6 ) الضمير في قوله « اختاره » يرجع إلى الثاني .