تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بعضهم أكفاء ( 1 ) بعض » ، دلّ بمفهومه ( 2 ) على أنّ غير المؤمن لا يكون كفوا للمؤمنة ( 3 ) ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله ( 4 ) : « إذا جاءكم من ترضون خلقه ( 5 ) ودينه فزوّجوه ،
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ
» ، والمؤمن ( 6 )
شرح
أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ، ونثرته الرياح ، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فليس لهنّ دواء إلّا البعولة وإلّا لم يؤمن عليهنّ الفساد ، لأنّهنّ بشر . قال : فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، فمن تزوّج ؟ فقال : الأكفاء ، فقال : ومن الأكفاء فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ( الوسائل : ج 14 ص 39 ب 23 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 2 ) . ( 1 ) « الأكفاء » جمع كفو . ( 2 ) أي بمفهوم اللقب . ( 3 ) فلا يجوز تزويج المؤمنة بالمخالف . ( 4 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل : محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن عليّ بن مهزيار قال : كتب عليّ بن أسباط إلى أبي جعفر عليه السّلام في أمر بناته وأنّه لا يجد أحدا مثله ، فكتب إليه أبو جعفر عليه السّلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنّك لا تجد أحدا مثله ، فلا تنظر في ذلك رحمك اللّه ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوّجوه ، وإلّا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ( الوسائل : ج 14 ص 51 ب 28 من أبواب مقدّمات النكاح ، ح 1 ) . ( 5 ) يحتمل كونه بالفتح والضمّ ، بمعنى الخلقة والأخلاق . يعني إذا رضيتم خلقة الشخص أو أخلاقه فزوّجوه . ( 6 ) هذا كلام الشارح رحمه اللّه ، والواو حاليّة . يعني والحال أنّ المؤمن لا يرضى دين غير المؤمن .
الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية — صفحة 339 | قدرت الله وجداني فخر