عليه ( 1 ) أن يقيّدها ( 2 ) ، ولعلّه ( 3 ) اكتفى بالتشبيه بما مرّ .
( وهل يجوز للمؤمنة ( 4 ) التزويج بالمخالف ) من أيّ فرق الإسلام كان ولو من الشيعة ( 5 ) غير الإماميّة ؟ ( قولان ) :
أحدهما - وعليه ( 6 ) المعظم - المنع ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 7 ) : « المؤمنون
شرح
( 1 ) أي كان على المصنّف رحمه اللّه أن يقيّد الكافرة بالكتابيّة ، لأنّها ليس نكاح جميع أقسام الكافرة بجائز .
( 2 ) الضمير في قوله « يقيّدها » يرجع إلى الكافرة .
( 3 ) الضمير في قوله « لعلّه » يرجع إلى المصنّف رحمه اللّه . يعني لعلّ المصنّف لم يقيّد الكافرة بالكتابيّة ، اكتفاء بالتشبيه بما مرّ في المسألة الحادية عشرة فيما تقدّم في قوله « تحرم الكافرة غير الكتابيّة . . . إلخ » .
( 4 ) وهي التي تعتقد بإمامة الاثني عشر من الأئمّة المعصومين عليهم السّلام .
( 5 ) « الشيعة » هم الذين يعتقدون بخلافة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بلا فصل ، سواء اعتقدوا بإمامة جميع الأئمّة الأحد عشر بعده ، أي الشيعة الاثنا عشريّة أم لا ، مثل الفطحيّة والإسماعيليّة والزيديّة والواقفيّة وغيرهم .
( 6 ) أي القائل بالمنع من تزويج المؤمنة بالمخالف معظم الفقهاء الإماميّة ، والدليل عليه ما سيذكره .
( 7 ) الرواية منقولة في كتاب الوسائل :
محمّد بن يعقوب عن بعض أصحابنا - قال الكلينيّ : سقط عنّى إسناده - قال : إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يترك شيئا ممّا يحتاج إليه إلّا وعلّمه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكان من تعليمه إيّاه أنّه صعد المنبر ذات يوم فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّ جبرئيل أتاني عن اللطيف الخبير فقال : إنّ الأبكار بمنزلة الثمر على الشجر ، إذا